ضربة موجعة لعملاق السفر تريب دوت كوم في الصين بسبب مخالفات الاحتكار

واجهت منصة تريب دوت كوم الشهيرة في قطاع السفر والسياحة عقوبات مالية ضخمة فرضتها السلطات الصينية بعد تحقيقات موسعة أثبتت تورط الشركة في ممارسات غير قانونية تضر بتكافؤ الفرص في السوق. وتضمنت الإجراءات العقابية مصادرة أرباح غير مشروعة تجاوزت ربع مليار دولار بجانب غرامة مالية باهظة وصلت الى نحو 523 مليون دولار لتصل القيمة الإجمالية للجزاءات إلى 770 مليون دولار.
وكشفت التحقيقات التي انطلقت مطلع العام الجاري أن الشركة استغلت هيمنتها الواسعة على قطاع حجز الفنادق ورحلات الطيران لفرض شروط تعسفية على شركائها. وأظهرت النتائج أن المنصة أجبرت الفنادق على توقيع اتفاقيات حصرية تمنعهم من التعاون مع أي منصات منافسة أخرى مما تسبب في تقييد حركة السوق وإلحاق الضرر المباشر بالمستهلكين والشركات الصغيرة.
وبينت الهيئة المنظمة للقطاع أن هذه السلوكيات المناهضة للمنافسة عطلت التطور الطبيعي والمنظم لخدمات السياحة الرقمية داخل الصين. وأكدت أن الإجراءات المتخذة تهدف بالأساس إلى حماية حقوق المستخدمين وضمان بيئة عمل عادلة تمنع الاحتكار وتسمح بوجود خيارات متعددة أمام المسافرين.
استجابة الشركة وتعهداتها المستقبلية
واعلنت شركة تريب دوت كوم قبولها التام بقرار السلطات الصينية مؤكدة أنها ستبدأ مرحلة من المراجعة الشاملة لسياساتها الداخلية لتفادي تكرار مثل هذه المخالفات. واضافت الشركة في بيان رسمي لها أنها ستعمل على إنهاء كافة الممارسات التي تصنف ضمن المنافسة الشرسة أو غير الفعالة.
وشددت إدارة المنصة على التزامها الكامل بقواعد المنافسة العادلة في المرحلة القادمة معتبرة أن هذه العقوبة تمثل فرصة جوهرية لإجراء إصلاح جذري في هيكلية أعمالها. واوضحت أنها ستعيد صياغة عقودها مع الفنادق وشركات النقل لضمان عدم ممارسة أي ضغوط تؤدي إلى حصر التعامل أو تقييد حرية الاختيار في السوق الصيني.
وافادت تقارير اقتصادية أن هذه الخطوة تعكس توجه بكين الصارم نحو ضبط قطاع التكنولوجيا والمنصات الرقمية الكبرى. واختتمت الشركة تعهداتها بالتركيز على تحسين جودة خدماتها للمسافرين وتطوير تقنياتها بما يتماشى مع المعايير القانونية والتنظيمية الجديدة التي تفرضها الدولة.



















