توسع استيطاني جديد في الضفة الغربية وسط تصاعد التوترات الميدانية

كشف وزير المالية الاسرائيلي بتسلئيل سموتريتش عن خطوة رسمية تهدف الى مضاعفة مساحة مستوطنة عيلي المقامة على اراضي الفلسطينيين في الضفة الغربية ثلاث مرات. واوضح ان المجلس الاعلى للتخطيط قد باشر فعليا في دفع مخططات بناء تضم اكثر من 700 وحدة سكنية جديدة في احياء المستوطنة المذكورة ضمن خطة توسع واسعة النطاق.
واكدت مصادر مطلعة ان هذا القرار ياتي في ظل توترات امنية متلاحقة تشهدها مناطق الضفة الغربية، حيث تتزامن التحركات الاستيطانية مع عمليات عسكرية مكثفة تنفذها قوات الاحتلال في مدن وقرى فلسطينية مختلفة. واشار مراقبون الى ان هذه السياسات تزيد من تعقيد المشهد الميداني وتفاقم حدة الاحتكاكات في المناطق المشمولة بالمخططات التوسعية.
واضافت تقارير ميدانية ان قوات الاحتلال نفذت خلال الساعات الماضية سلسلة اقتحامات واسعة طالت مدينتي جنين وطوباس ومخيم الفارعة، حيث شهدت تلك المناطق عمليات دهم وتفتيش للمنازل وسط انتشار عسكري مكثف. وبينت هذه التقارير ان الحملات الامنية اسفرت عن اعتقال عشرات الفلسطينيين في مناطق متفرقة من نابلس ورام الله والبيرة في ظل اجواء من التوتر الشديد.
تداعيات الممارسات العسكرية على الواقع الميداني
وذكرت مصادر محلية ان الاقتحامات الاخيرة جاءت في اعقاب احداث دامية شهدتها بلدة تل جنوب غرب نابلس، حيث قتل اسرائيليون واستشهد اربعة فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال والمستوطنين. واوضحت ان هذه الاحداث تسببت في موجة واسعة من الاعتقالات التي طالت ثلاثين مواطنا في بلدة تل وحدها، مما يعكس تصعيدا خطيرا في وتيرة الاحداث اليومية بالضفة.
وشددت جهات حقوقية على ان تزامن التوسع الاستيطاني مع تكثيف المداهمات والاعتقالات يفرض ضغوطا هائلة على الفلسطينيين في قراهم وبلداتهم. واكدت ان استمرار هذه الممارسات لا يؤدي سوى الى مزيد من الانفجار في الاوضاع الميدانية التي تعاني اصلا من حالة عدم استقرار دائمة.



















