+
أأ
-

تحركات دمشق نحو اتفاق امني مع اسرائيل وموقفها من التطورات في لبنان

{title}
بلكي الإخباري

كشفت دمشق عن مساعي حثيثة تجري حاليا للتوصل الى اتفاق امني مع اسرائيل بمشاركة اطراف دولية فاعلة، حيث يهدف هذا التحرك الى ارساء قواعد جديدة قد تمهد الطريق نحو سلام شامل في المنطقة، مع التشديد على ان هذه الخطوات لا تعني باي حال من الاحوال التنازل عن الحقوق السورية في الجولان المحتل.

واوضحت المصادر ان دمشق تتبنى نهج تجنب الصدام المباشر مع تل ابيب في المرحلة الراهنة، معتبرة ان المصلحة الوطنية تقتضي الابتعاد عن الانخراط في اي مواجهات عسكرية قد تعيق مسار الترتيبات الامنية الجارية، والتي يعول عليها الكثير لفتح افاق تسوية اقليمية اوسع نطاقا.

وبينت التصريحات ان الحكومة السورية لا تضع في حساباتها اي تدخل عسكري داخل الاراضي اللبنانية، مؤكدة على ضرورة دعم الدولة اللبنانية في تجاوز ازماتها الراهنة من خلال قنوات الحوار والتعاون المشترك لاخراج البلاد من حالة الانسداد السياسي والاقتصادي.

ابعاد التنسيق الامني والسياسي

واضافت القيادة السورية ان معالجة الازمات اللبنانية تتطلب مقاربة شاملة تتجاوز البعد الامني لتشمل كافة جوانب الاستقرار، محذرة من ان اي تفاقم للفوضى في الجوار اللبناني سيترك تداعيات مباشرة وملموسة على الداخل السوري، وهو ما يفرض واقعا جديدا من التنسيق.

واكدت دمشق دعمها الكامل لحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وحدها، معربة عن قلقها البالغ من توسع دائرة الصراع في المنطقة، وما قد يتبع ذلك من تبعات جيوسياسية تزيد من تعقيد المشهد الاقليمي المتازم.

واشار المسؤولون الى ان رفع العقوبات الاقتصادية عن سوريا يظل منقوصا ما لم يتم اتخاذ خطوات موازية لشطب اسم البلاد من قوائم الدول الراعية للارهاب، مع التاكيد على استمرار الرهان على انجاح الاتفاقات المبرمة مع قوات سوريا الديمقراطية رغم بطء وتيرة التنفيذ.

ملف المفقودين والتعاون الدولي

وبينت الحكومة انه تم تشكيل لجنة متخصصة للتعامل مع ملف المفقودين وفق معايير دولية دقيقة، وذلك بالتعاون مع دول تمتلك خبرات فنية في هذا المجال لضمان معالجة الملف بشكل مهني وشفاف ينهي معاناة الكثير من العائلات.