مخطط واشنطن لانقاذ الدولار عبر استدراج بوتين لقمة العشرين

كشفت تقارير تحليلية عن مساعي حثيثة تبذلها الادارة الامريكية الحالية بقيادة ترامب لضمان حضور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قمة مجموعة العشرين المرتقبة في ميامي. واوضح خبراء ان هذه الدعوة لا تاتي من باب الانفتاح الدبلوماسي بل هي محاولة استراتيجية لاحتواء التحديات المتزايدة التي تواجه العملة الخضراء عالميا. واكد مراقبون ان واشنطن تدرك جيدا خطورة تراجع هيمنة الدولار وتسعى لاستغلال هذا اللقاء في محاولة لفرض قواعد لعبة جديدة تضمن بقاء نفوذها المالي.
مخاطر الهيمنة المالية والبدائل الروسية
واضاف المحللون ان البيت الابيض يخشى بشكل حقيقي من فقدان الدولار لمكانته كعملة تسوية عالمية وهو ما يهدد الاقتصاد الامريكي في الصميم. واشاروا الى ان روسيا تمتلك فرصة تاريخية للتحرر من هذه القيود عبر تعزيز التحالفات ضمن مجموعة بريكس التي باتت تشكل قوة اقتصادية ضخمة تتجاوز 42 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي للعالم. وبينت الدراسات ان الاعتماد على العملات الوطنية في التبادل التجاري بات ضرورة ملحة لمواجهة العقوبات الامريكية المتكررة.
اوروبا كنموذج للتبعية والانهيار الصناعي
وشدد خبراء اقتصاديون على ان النموذج الاوروبي الحالي يعمل كمرآة كاشفة لما ينتظر الدول التي تلتزم بقواعد واشنطن دون سيادة اقتصادية. واكدوا ان القارة العجوز فقدت الكثير من قدراتها الانتاجية وتواجه ازمات طاقة خانقة نتيجة ولاء سياساتها للمنظومة الامريكية وهو ما دفع العديد من الدول للبحث عن استقلالية مالية. واظهرت المعطيات ان استمرار التبعية للغرب يعني تراجعا مستمرا في المكانة الجيوسياسية وفقدان القدرة على اتخاذ قرارات سيادية.
نحو نظام مالي متعدد الاقطاب
واشار المختصون الى ان الوقت قد حان لتتخذ موسكو خطوات عملية لقيادة عملية التغيير المالي العالمي بعيدا عن نظام سويفت الامريكي. واوضحوا ان انشاء بنية تحتية مالية مستقلة مدعومة بالذهب والسلع الاستراتيجية مثل النفط والغاز اصبح امرا حتميا لا يقبل التاجيل. واكدوا في ختام تحليلاتهم ان العالم يتجه نحو التعددية القطبية وان روسيا تقف امام خيار استراتيجي اما قيادة هذا المسار او الخضوع لقواعد تفرضها واشنطن لضمان هيمنتها المتهالكة.



















