تحول استراتيجي في معارك السودان.. الجيش يفتح شريان الحياة نحو مدينة الابيض

نجحت القوات المسلحة السودانية في فرض سيطرتها الكاملة على الطريق الحيوي الرابط بين ام درمان ومدينة الابيض، وذلك في خطوة ميدانية تهدف الى فك الحصار الذي كانت تفرضه قوات الدعم السريع على عاصمة ولاية شمال كردفان، حيث مكن هذا التقدم العسكري الجيش من دفع خصومه نحو المناطق الغربية بعيدا عن مداخل المدينة الاستراتيجية.
واكدت مصادر ميدانية ان تامين هذا المسار لا يقتصر على الجانب العسكري فحسب، بل يمثل شريان حياة جديد لتدفق الامدادات الضرورية الى المدينة وما يليها من مناطق، مما يقلل من الضغوط الخانقة التي كانت تواجهها المدينة خلال الاشهر الماضية نتيجة العمليات العسكرية المستمرة في محيطها.
وبينت التحركات الاخيرة ان استعادة الطريق تاتي في وقت بالغ الحساسية، حيث تسعى القيادة العسكرية الى تامين ممرات امنة لضمان وصول المساعدات وتخفيف حدة التوتر في المناطق التي شهدت نزوحا كبيرا للسكان الباحثين عن ملاذات اكثر امانا.
تداعيات الازمة الانسانية في شمال كردفان
واوضحت تقارير اممية حديثة ان الوضع الانساني في مدينة الابيض يمر بمرحلة حرجة للغاية، لا سيما مع تضاعف اعداد السكان نتيجة موجات النزوح المتتالية من ولايات كردفان، مما وضع البنية التحتية والموارد الغذائية تحت ضغط هائل يفوق القدرات المتاحة حاليا.
وكشفت بيانات برنامج الاغذية العالمي عن فجوة كبيرة بين الاحتياجات الفعلية للسكان وبين ما يتم توفيره من مساعدات، مشيرة الى ان المدينة التي تضم مئات الالاف من المدنيين تعاني نقصا حادا في الغذاء والمياه والوقود، مما يفاقم من معاناة النازحين الذين يعيشون ظروفا قاسية.
واضاف المسؤولون عن العمليات الانسانية ان هناك مخاوف حقيقية من تكرار سيناريوهات النزوح القسري والانتهاكات التي شهدتها مدن اخرى، مما يجعل من تامين الطرق وفتح مسارات الاغاثة اولوية قصوى لمنع تفاقم الكارثة الانسانية التي تهدد ملايين السودانيين منذ اندلاع الصراع.



















