فوضى استبدال العملة في سوريا تفتح ابواب الاستغلال امام سماسرة السوق

تتجه الانظار في الشارع السوري نحو الموعد النهائي الذي حدده المصرف المركزي لسحب فئات نقدية معينة من التداول، حيث تسبب هذا القرار في حالة من الارباك الواسع الذي انعكس سلبا على حركة البيع والشراء اليومية. واصبحت العملات القديمة تشكل عبئا حقيقيا على المواطنين الذين وجدوا انفسهم امام خيارات ضيقة، وسط رفض قطاع واسع من التجار التعامل بها رغم قانونيتها حتى اللحظة.
وكشفت المعطيات الميدانية عن بروز شبكات منظمة من السماسرة الذين استغلوا حاجة الناس الملحة لتصريف اموالهم، حيث يفرض هؤلاء عمولات مالية باهظة مقابل قبول استبدال الاوراق النقدية القديمة. واظهرت الممارسات الاخيرة ان هؤلاء المتلاعبين يمارسون ضغوطا كبيرة على المواطنين، مما ادى الى مراكمة ارباح غير مشروعة على حساب القوة الشرائية المنهكة اصلا.
واكد خبراء اقتصاديون ان هذه الظاهرة تتطلب تحركا حكوميا عاجلا لضبط ايقاع السوق ومنع الاستغلال الممنهج الذي يمارسه المضاربون. وشدد المراقبون على ضرورة الزام التجار بقبول العملة الرسمية طالما لم ينته التاريخ المحدد قانونيا، معتبرين ان ترك الحبل على الغارب للمتلاعبين يفاقم الازمات المعيشية.
مطالبات بالتدخل الحكومي العاجل
وبين المحللون ان الحل يكمن في فرض رقابة صارمة على الاسواق وملاحقة السماسرة الذين وجدوا في هذه المرحلة فرصة للتربح السريع. واضاف المختصون ان على المصرف المركزي اعادة النظر في اليات الاستبدال وتسهيلها لضمان عدم ضياع اموال المواطنين، مقترحين تمديد المهلة الزمنية المتاحة لامتصاص حالة الهلع السائدة.
واوضح الخبراء ان تمديد فترة استبدال العملة لشهر او شهرين اضافيين قد يشكل صمام امان لضبط السوق ومنع انهيار الثقة بالعملة الوطنية. واشاروا الى اهمية تبسيط الاجراءات الادارية التي يراها المواطن معقدة، مما يجعله فريسة سهلة لاصحاب النفوس الضعيفة في اسواق العملة السوداء.



















