+
أأ
-

مخططات الضم والتهجير.. كيف تستغل حكومة نتنياهو التصعيد في الضفة الغربية لاهداف انتخابية

{title}
بلكي الإخباري

كشف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية احمد مجدلاني ان وتيرة التصعيد العسكري في الضفة الغربية ليست عشوائية بل تندرج ضمن سياسة ممنهجة تعتمدها الحكومة الاسرائيلية الحالية. واوضح ان هذه التحركات تهدف بشكل مباشر الى فرض وقائع ميدانية جديدة على الارض يصعب التراجع عنها في المستقبل القريب. وبين ان هذا المسار التصعيدي ياتي بالتزامن مع توقيت سياسي حساس يسبق الاستحقاقات الانتخابية في اسرائيل حيث تسعى الحكومة الى خلط الاوراق لتعزيز نفوذها.

واضاف مجدلاني ان زيارة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الى الولايات المتحدة ولقاءه المرتقب مع دونالد ترامب يمثلان محاولة لتوظيف الدعم الخارجي في خدمة الاجندة الداخلية. واكد ان الائتلاف اليميني المتطرف يعتقد جازما ان تشديد القبضة الامنية في الضفة الغربية سيمنحه مساحة اكبر لاستقطاب اصوات المتشددين في الانتخابات المقبلة. وشدد على ان هذه الحسابات الضيقة تتجاوز التنافس السياسي لتصل الى مستوى تغيير الهوية الديموغرافية والجغرافية للمنطقة.

وبين ان استطلاعات الرأي التي تظهر تراجعا في شعبية الائتلاف الحاكم تدفع نتنياهو الى المراهنة على خيار القوة لتوحيد قوى اليمين. واشار الى ان حكومة الاحتلال تعمل على ترسيخ تغييرات عسكرية وقانونية تهدف الى الغاء اي مكتسبات سابقة عبر تشريعات جديدة تتعلق بالاستيطان والضم. واوضح ان التراجع عن قرارات الانسحاب السابقة يمثل جزءا من استراتيجية شاملة تهدف الى اعادة السيطرة الكاملة على الضفة الغربية.

ابعاد التطهير العرقي وتغيير الواقع الديموغرافي

واكد مجدلاني ان الاسابيع القادمة قد تحمل المزيد من التوتر الميداني في ظل رغبة الحكومة الاسرائيلية في توفير غطاء للمستوطنين لتنفيذ انتهاكات اوسع ضد الفلسطينيين. واشار الى ان ما وصفه بعمليات التطهير العرقي ادت بالفعل الى تهجير عشرات التجمعات السكانية الفلسطينية خلال الفترة الماضية. واضاف ان هناك محاولات حثيثة لتطبيق نموذج افراغ المخيمات الذي بدا في جنين وطولكرم ليشمل مناطق اخرى في شمال الضفة الغربية.

وتابع ان مخططات الاحتلال لا تقتصر على الجانب الميداني بل تمتد لتشمل الضغط على الادارة الامريكية فيما يخص الملف الايراني. واوضح ان نتنياهو يسعى من خلال لقاءاته الدولية الى استعادة التوازن في علاقته مع واشنطن بعد فترات من التوتر. وبين ان رئيس الوزراء الاسرائيلي يريد استثمار هذه الزيارة لاقناع الداخل الاسرائيلي بقدرته على حماية مصالح الدولة وتوسيع دائرة النفوذ في المنطقة.

وختم بان التحدي القادم يكمن في مدى قدرة الاحتلال على الاستمرار في سياسة تجريف المخيمات وتغيير الواقع الديموغرافي رغم الرفض الدولي. واكد ان الاعتداءات المتزايدة من قبل المستوطنين ليست الا وجها واحدا من اوجه المخطط الاكبر الذي يهدف الى تفريغ الارض من سكانها الاصليين. واشار الى ان كل هذه التحركات تصب في خانة واحدة وهي ضمان بقاء الائتلاف اليميني في سدة الحكم لاطول فترة ممكنة.