ازمة طاقة تلوح في الافق الليبي بعد توقف الانتاج في حقول نفطية رئيسية

شهد قطاع الطاقة في ليبيا تطورات مقلقة اليوم عقب توقف كامل للعمليات التشغيلية في حقل الفيل النفطي، بالتزامن مع تعطل جزئي في انتاج حقل الوفاء نتيجة اقتحام مجمع مليتة الصناعي من قبل محتجين، وهو ما يضع امدادات الغاز الوطنية امام تحديات صعبة. واوضحت مصادر معنية ان هذا الاغلاق تسبب في انخفاض حاد في تدفقات الغاز الطبيعي الموجهة لتغذية الخط الساحلي، مما القى بظلاله سريعا على استقرار الشبكة الكهربائية في البلاد. وبينت المؤسسة ان هذا التوقف المفاجئ ادى الى خروج وحدات توليد كهربائية عن الخدمة بسبب نقص الوقود اللازم للتشغيل.
مخاوف من انقطاع التيار الكهربائي
واضافت المؤسسة ان استمرار هذه الازمة قد يفاقم من مخاطر عدم استقرار الشبكة العامة للكهرباء، محذرة من احتمالية حدوث ظلام واسع في حال لم يتم احتواء الموقف بشكل عاجل. وشددت على ضرورة تحييد قطاع النفط والغاز عن اي تجاذبات سياسية او احتجاجات قد تضر بمقدرات الدولة الاقتصادية، مؤكدة انها قد تضطر لاعلان حالة القوة القاهرة اذا استمر تعطل العمليات. واكدت ان الاولوية القصوى حاليا هي حماية المنشات الحيوية وضمان عودة تدفقات الغاز الى المحطات لتفادي انهيار الخدمات الاساسية.
تحركات حكومية لاحتواء الازمة
واشارت تقارير حكومية الى ان السلطات في طرابلس تحركت لتأمين مجمع مليتة الصناعي والعمل على استئناف ضخ الغاز الى محطات توليد الكهرباء بشكل فوري. وكشفت الجهات المختصة عن مساع جارية لاعادة تشغيل الحقول المتوقفة وضمان سلامة الكوادر الفنية العاملة في المواقع النفطية. واكدت الحكومة في بيان مقتضب لها التزامها بحماية مقدرات الشعب الليبي وضمان استمرارية الخدمات العامة بعيدا عن اي عرقلة.



















