موجة هبوط تضرب اسعار الذهب محليا وعالميا قبل ترقب قرارات الفيدرالي

سجلت اسعار الذهب في السوق المحلية تراجعا ملحوظا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، حيث انخفض سعر غرام الذهب عيار 21 ليصل الى 82.5 دينار للبيع، مسجلا تراجعا بمقدار نصف دينار عن التسعيرة الصباحية التي كانت عند 83 دينارا، وذلك وفقا لاحدث البيانات الصادرة عن نقابة اصحاب محال تجارة وصياغة الحلي والمجوهرات.
واوضحت البيانات ان سعر شراء غرام الذهب عيار 21 تراجع ايضا ليبلغ 78.5 دينار، بعد ان كان عند مستوى 79 دينارا في بداية اليوم، مما يعكس حالة من الترقب والحذر التي تسيطر على المتعاملين في المعدن الاصفر داخل البلاد.
وكشفت التحديثات السعرية عن شمول الانخفاض لكافة العيارات الاخرى، حيث هبط سعر غرام الذهب عيار 24 الى 94.4 دينار، كما تراجع سعر غرام الذهب عيار 18 الى 72.7 دينار، في ظل ارتباط وثيق بين حركة الاسعار المحلية والتقلبات التي يشهدها السوق العالمي.
تاثيرات الفيدرالي الامريكي على المعدن النفيس
وبينت التحليلات ان التراجع المحلي ياتي انعكاسا مباشرا للهبوط العالمي، حيث تضغط قوة الدولار الامريكي على الذهب في الاسواق الدولية، في وقت تترقب فيه الاوساط الاقتصادية قرارات مجلس الاحتياطي الاتحادي الامريكي بشان اسعار الفائدة وتوجهات السياسة النقدية.
واشار خبراء الاسواق الى ان الذهب في المعاملات الفورية سجل انخفاضا بنسبة 1.2 بالمئة، بينما تراجعت العقود الاجلة للذهب تحت وطاة تماسك الدولار قرب اعلى مستوياته في شهر، مما زاد من تكلفة المعدن للمستثمرين الذين يحملون عملات اخرى.
واضافت تقارير اقتصادية ان التوجهات نحو الذهب لا تزال محكومة بنطاق ضيق من التداولات، مع بقاء المستثمرين في حالة ترقب لاي اشارات من صانعي السياسة النقدية في الولايات المتحدة، والتي من شانها رسم مسار اسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
تداعيات المشهد الجيوسياسي على المعادن الثمينة
وتابعت الاسواق العالمية التطورات الجيوسياسية المرافقة لملف التوترات بين واشنطن وطهران، حيث اثرت الامال المعقودة على الحلول الدبلوماسية بشكل طفيف على اسعار النفط والمواد الخام، مما القى بظلاله ايضا على اداء المعادن النفيسة الاخرى.
واكد محللون ان الفضة والمعادن الثمينة الاخرى مثل البلاتين والبلاديوم تاثرت هي الاخرى بموجة الهبوط العامة، حيث تسود حالة من عدم اليقين بشان تاثير تطورات الطاقة والقرارات السياسية على استقرار الاسواق العالمية في المدى المنظور.
واختتمت الاسواق تعاملاتها اليوم بمراقبة دقيقة لكافة المؤشرات الاقتصادية المؤثرة، حيث يظل الذهب رهنا بالعلاقة الطردية بين قوة الدولار ومعدلات الفائدة، وسط توقعات بمزيد من التقلبات السعرية في الايام القادمة.



















