خليدة بوفدش تكسر حاجز العقود وتصبح اول امرأة تقود البرلمان الجزائري

سجلت الجزائر محطة تاريخية في مسارها السياسي بانتخاب خليدة بوفدش رئيسة للمجلس الشعبي الوطني، لتصبح بذلك اول امرأة تتقلد هذا المنصب الرفيع في تاريخ الغرفة التشريعية الاولى للبلاد. وحصلت بوفدش على ثقة النواب بحصدها 302 صوتا، متفوقة بذلك على منافسيها من احزاب المعارضة في جلسة انتخابية حاسمة للفترة التشريعية العاشرة.
واكدت النتائج المعلنة ان هذا الاختيار يمثل تحولا بارزا في المشهد السياسي الجزائري، حيث تكسر بوفدش احتكار الرجال لهذا المنصب منذ تأسيس المؤسسة التشريعية. واوضحت ان تزكية حزب جبهة التحرير الوطني لها كانت عاملا حاسما في وصولها الى قبة البرلمان بعد مسيرة مهنية وسياسية حافلة.
وبينت مسيرة خليدة بوفدش ان حضورها لم يأت من فراغ، فهي طبيبة مختصة في الحساسية والمناعة، وقد راكمت خبرات إدارية واسعة من خلال توليها رئاسة مصلحة بمديرية الصحة لولاية الجزائر. واضافت ان انخراطها في العمل المحلي منذ سنوات، سواء في المجلس الشعبي البلدي لبرج البحري او في المجلس الشعبي الولائي، صقل شخصيتها القيادية.
مسيرة مهنية وسياسية صاعدة
وكشفت بوفدش عن قدرات تنظيمية لافتة خلال عضويتها في اللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني، حيث ركزت بشكل خاص على تعزيز دور المرأة وتأطير النشاط النسوي. واكدت ان تجربتها في قطاع الصحة والعمل الجمعوي كانت ركيزة اساسية لدعم ترشحها وفوزها بمقعد برلماني عن ولاية الجزائر.
وشددت الاوساط السياسية على ان انتخاب بوفدش يعكس انفتاحا جديدا على الكفاءات النسوية الشابة في المناصب السيادية. واضافت ان التحدي امام الرئيسة الجديدة يتمثل في ادارة العمل البرلماني خلال المرحلة القادمة وتفعيل دور المجلس في الرقابة والتشريع بما يخدم تطلعات الشارع الجزائري.
واوضحت التقارير ان الدكتورة بوفدش، المولودة عام 1982، تمثل جيلا جديدا من القيادات التي تجمع بين التكوين العلمي التخصصي والممارسة الميدانية في العمل العام. وبينت ان هذه الخطوة ستفتح الباب بلا شك لمزيد من المشاركة الفاعلة للمرأة في اتخاذ القرار السياسي بالجزائر.



















