+
أأ
-

غضب الشارع يتصاعد في طرابلس وشلل يطال مؤسسات سيادية بسبب ازمة الكهرباء

{title}
بلكي الإخباري

تشهد العاصمة الليبية طرابلس حالة من الغليان الشعبي المتزايد نتيجة تفاقم ازمة انقطاع التيار الكهربائي وتردي الخدمات العامة التي تمس حياة المواطنين اليومية. وتوسعت دائرة الاحتجاجات بشكل ملحوظ لتشمل اغلاق مرافق حكومية وحيوية حساسة في خطوة تصعيدية تهدف الى الضغط على السلطات لايجاد حلول جذرية وعاجلة تنهي المعاناة المستمرة.

وكشفت مصادر ميدانية عن اقدام محتجين على اغلاق دائرة التحكم الفرعي التابعة للشركة العامة للكهرباء في منطقة الفرناج بشكل كامل. واضافت المصادر ان دائرة الغضب امتدت لتطال مباني وزارتي الحكم المحلي والنفط اضافة الى مصلحة الطيران المدني في منطقة الزناتة مما ادى الى تعطل العمل داخل هذه المؤسسات الحيوية.

واوضحت التحركات الميدانية ان المتظاهرين استخدموا السواتر الترابية لاغلاق مداخل هذه المرافق تعبيرا عن رفضهم لسياسات التعامل مع ملف الطاقة. واكدت التقارير ان هذه الخطوات جاءت امتدادا لموجة احتجاجات سابقة طالت مجمع مليتة النفطي وعددا من المرافق العامة الاخرى في العاصمة.

تداعيات الاحتجاجات على المشهد الخدمي في طرابلس

وبينت المتابعات ان استمرار اغلاق هذه المؤسسات الحيوية يضع ضغطا كبيرا على صانع القرار في طرابلس. وشدد المحتجون على انهم ماضون في خطواتهم التصعيدية حتى يتم الاستجابة لمطالبهم بتحسين الاوضاع المعيشية وتوفير حلول مستدامة لازمة الكهرباء التي ارهقت كاهل السكان.

واظهرت الحالة الراهنة ان الشارع الليبي لم يعد يكتفي بالاحتجاجات السلمية العادية بل انتقل الى مرحلة شل مفاصل الدولة الخدمية والنفطية. واكد مراقبون ان اتساع رقعة هذه الاحتجاجات يعكس حالة الاحتقان الشديد لدى المواطنين نتيجة تراجع مستوى الخدمات الاساسية في ظل ظروف اقتصادية صعبة.

واضافت المعطيات الحالية ان السلطات تحاول احتواء الموقف عبر محاولات متكررة لاستئناف العمل في المرافق المغلقة. واوضحت مصادر محلية ان بعض المواقع شهدت عودة جزئية للعمل الا ان استمرار اغلاق مفاصل حيوية كدائرة التحكم الكهربائي يؤشر الى ان الازمة لا تزال بعيدة عن الحل النهائي.