مهرجان جرش يشتعل بالابداع العالمي في امسية استثنائية على مسرح الهيبودروم

شهد مسرح الهيبودروم في مدينة جرش الاثرية ليلة من الطراز الرفيع ضمن فعاليات مهرجان جرش للثقافة والفنون، حيث تمازجت الثقافات العالمية في لوحات فنية ابهرت الحضور الغفير الذي ملأ المدرجات. واكد المدير التنفيذي للمهرجان يزن الخضير ان هذا التنوع يعكس جوهر الرسالة الثقافية التي يحملها المهرجان في دورته الحالية، موضحا ان المسرح اصبح نقطة جذب رئيسة للعروض الدولية التي تجمع بين عبق التراث وحداثة الاداء.
واضاف ان اختيار العروض جاء بعناية فائقة لتجسيد شعار المهرجان القائم على تلاقي الاجيال وامتداد الارث، مبينا ان التفاعل الجماهيري الكبير مع مختلف الفقرات يؤكد تعطش الجمهور للفن الراقي الذي يتجاوز الحدود الجغرافية. وكشفت الامسية عن قدرة المهرجان على استقطاب فرق عالمية تقدم فنونا شعبية وموسيقية تعبر عن هويات شعوبها بأسلوب عصري ومبهر.
واشار الى ان التنظيم الدقيق والاجواء الحماسية ساهمت في خروج العروض بصورة احترافية، موضحا ان الهيبودروم بات شاهدا على نجاح المهرجان في مد جسور التواصل بين الثقافات المختلفة، وشدد على استمرار هذه العروض لتقديم المزيد من المفاجات الفنية للجمهور.
تنوع ثقافي يغزو خشبة المسرح
وبدات الامسية على انغام الفرقة الهنغارية التي قدمت مزيجا فريدا من الايقاعات الشعبية والعزف الحي، حيث تفاعل الجمهور بحماس مع المقطوعات التي اتسمت بالسرعة والانسجام الموسيقي. واظهر اعضاء الفرقة مهارة عالية في الدمج بين الموسيقى التقليدية والاسلوب الحديث، مما اضفى طابعا حيويا على البداية التي نالت استحسان المتابعين.
وتابعت الفرقة السورية عروضها بتقديم لوحات راقصة استلهمت حركاتها من الموروث الشعبي العريق، حيث تجلت الدقة في الاداء الجماعي والتناغم الحركي الذي عكس هوية فنية بصرية مميزة. واكد الحضور ان العرض السوري نجح في ايصال رسالة التراث كجسر للتواصل بين الشعوب بفضل الانسيابية والابداع الذي رافق كل حركة على المسرح.
وبين ان فرقة الاستقلال الفلسطينية خطفت الانظار بفقراتها الحماسية التي اشعلت المدرجات، حيث امتزجت الدحية الفلسطينية بالاغاني التراثية التي تفاعل معها الجمهور بالتصفيق والترديد. واكدت هذه الفقرة ان التراث الاصيل يمتلك القدرة على توحيد القلوب واثارة المشاعر في لحظات احتفالية استثنائية شهدها المسرح.
ختام بصري مبهر بايقاعات اوزبكية
واختتمت فرقة باهور الاوزبكية الامسية بعرض بصري مذهل اعتمد على خفة الحركة والازياء التقليدية ذات الالوان الزاهية، حيث رسم الراقصون لوحات هندسية اتسمت بالدقة والجمال. واظهر العرض تماهيا كاملا بين الخطوات والايقاعات الموسيقية التي حافظت على وتيرة تصاعدية حتى اللحظات الاخيرة.
واضاف المتابعون ان هذه التجربة الفنية تركت اثرا عميقا في ذاكرة الحضور، مشيرين الى ان التنوع الذي شهده اليوم السادس في الهيبودروم يعزز مكانة مهرجان جرش كمنصة عالمية للابداع. وكشفت الليلة الختامية لليوم عن نجاح الفرق المشاركة في تقديم صورة مشرفة لثقافات بلدانها امام جمهور المهرجان.
واكدت اللجنة المنظمة ان النجاح الذي حققه المسرح يدفع نحو تقديم برامج اكثر تنوعا في الايام المقبلة، موضحا ان التفاعل الشعبي هو المحرك الاساسي لاستمرار تقديم هذه العروض الدولية التي تثري المشهد الثقافي الاردني.
















