+
أأ
-

توهج الفنون وتنوع الابداع في سادس ليالي مهرجان جرش للثقافة والفنون

{title}
بلكي الإخباري

تحولت مدينة جرش الاثرية في سادس ايام مهرجانها السنوي للثقافة والفنون الى ملتقى عالمي للفنون حيث شهد مسرح ارتيمس مزيجا لافتا من العروض الموسيقية والشعرية والتراثية التي عكست عمق الموروث الثقافي الاردني. واكدت الفعاليات التي شهدت حضورا جماهيريا كبيرا قدرة المهرجان على تقديم طاقات ابداعية شابة قادرة على ملامسة ذائقة الجمهور بأسلوب فني رفيع.

وبين كورال جامعة عمان الاهلية خلال الامسية مدى تطور الاداء الموسيقي من خلال مقطوعات كلاسيكية وتراثية ابهرت الحضور بعزف احترافي على آلات البيانو والساكسفون والعود. واضاف اعضاء الكورال لمسات ابداعية عبر تقديم اغان وطنية تفاعل معها الجمهور بحماس كبير مما جعل من مسرح ارتيمس منصة للفرح والاعتزاز بالهوية الوطنية.

وتابع شعراء النبط تقديم قصائدهم التي لامست الوجدان في امسية شهدت مشاركة نخبة من المبدعين الذين رسموا بكلماتهم ملامح الحكاية الاردنية العريقة. واوضح محافظ جرش مالك خريسات ان المهرجان يتجاوز كونه حدثا فنيا ليصبح هوية وطنية راسخة تعكس حضارة الدولة واهتمامها بالانسان والمثقف كركيزة اساسية للبناء.

تنوع المسارح بين الموسيقى والمسرح والمونودراما

وتألق الموسيقار ابراهيم معلوف وفرقته على المسرح الشمالي حيث قدموا تجربة موسيقية فريدة مزجت بين انغام الجاز والايقاعات العربية الاصيلة. واظهر معلوف سعادة غامرة بلقاء الجمهور الاردني لاول مرة مستعرضا مسيرته الفنية عبر مقطوعات استوحت روح الدبكة والاغاني الشعبية التي لاقت تفاعلا واسعا من الحاضرين.

وكشفت فعاليات مهرجان المونودراما المسرحي عن ابداعات عربية متميزة تمثلت في عروض مسرحية من السعودية وليبيا على خشبات المركز الثقافي الملكي. واشار المتابعون الى ان هذه العروض ناقشت قضايا اجتماعية وفلسفية عميقة مثل واقع المرأة والسلطة الاسرية ورحلة الانسان الوجودية في مواجهة تحديات الحياة والبحث عن الحرية.

واكد القائمون على الندوات النقدية والورش التدريبية اهمية دمج التكنولوجيا الحديثة في العمل المسرحي خاصة في ظل استخدام الذكاء الاصطناعي لبناء المشهدية البصرية. واوضح الخبراء ان هذه الادوات تفتح افاقا جديدة للمخرجين في تصميم الديكور والاضاءة والمؤثرات بما يخدم الرؤية الفنية للعروض المسرحية العربية.

الكوميديا الساخرة تلامس واقع المجتمع

وشهد مسرح الصوت والضوء حضورا لافتا في مسرحية اوف سايد لفرقة زعل وخضرة التي قدمت نقدا كوميديا ساخرا لثقافة المشاهير عبر منصات التواصل الاجتماعي. وبينت المسرحية المخاطر المرتبطة بنشر الشائعات والفتن بأسلوب فني كوميدي استطاع جذب انتباه الجمهور الذي ملأ مدرجات المسرح.

واضاف صناع العمل ان الهدف من هذه العروض هو ايصال رسائل توعوية بطريقة قريبة من الناس بعيدا عن التنظير. واكد الممثلون ان التفاعل المباشر مع الجمهور يعزز من قيمة المسرح كاداة فعالة في معالجة الظواهر المجتمعية المستجدة في المنطقة.

وختم المهرجان فعاليات يومه السادس بتأكيد استمرارية العروض الفنية التي تعزز مكانة الاردن كحاضنة للثقافة والفنون في العالم العربي. واكد المنظمون ان الايام المقبلة ستشهد مزيدا من المفاجات والعروض المسرحية الدولية التي تثري التجربة الثقافية لزوار المهرجان.