دماء في غزة.. ارتقاء ضحايا جدد في سلسلة غارات اسرائيلية مكثفة

تجددت فصول المأساة الانسانية في قطاع غزة اليوم الخميس اثر سلسلة من الغارات الجوية العنيفة التي شنتها الطائرات الحربية الاسرائيلية على مناطق متفرقة مخلفة وراءها عددا من الشهداء والجرحى في صفوف المدنيين العزل. وبينت التقارير الطبية الاولية ان القصف استهدف خياما تؤوي نازحين ومنازل سكنية مما ادى الى سقوط ثلاثة شهداء بينهم طفلان في حصيلة مرشحة للارتفاع نتيجة استمرار العمليات.
وكشفت الطواقم الطبية في مستشفى شهداء الاقصى عن وصول جثامين شهيدين وعدد من المصابين عقب استهداف خيمة كانت تضم عائلات نازحة في منطقة المواصي الواقعة غرب خانيونس جنوبي القطاع. واضافت المصادر ان طفلا ثالثا ارتقى شهيدا نتيجة غارة جوية اخرى طالت شقة سكنية بالقرب من بلدية البريج وسط القطاع مما ادى الى تدمير اجزاء واسعة من المبنى واصابة اخرين بجروح متفاوتة الخطورة.
واكدت الجهات المختصة وقوع اصابات جديدة في صفوف المواطنين اثر قصف استهدف شقة سكنية اخرى بالقرب من مدرسة المأمونية في حي الرمال غربي مدينة غزة. واشار المسعفون الى وجود حالة واحدة على الاقل بين المصابين توصف بالحرجة للغاية حيث تعمل الفرق الطبية جاهدة لتقديم الاسعافات الاولية في ظل نقص حاد في الامكانيات والمستلزمات الطبية الضرورية.
تصاعد وتيرة الاستهداف في القطاع
وبينت الاحصائيات المحدثة ان اعداد الضحايا في غزة تواصل الارتفاع بشكل يومي نتيجة تكثيف القصف الجوي والمدفعي على المناطق المكتظة بالسكان. واوضحت البيانات الرسمية ان حصيلة الشهداء تجاوزت عتبة الثلاثة والسبعين الفا منذ بداية التصعيد العسكري في حين يقترب عدد المصابين من مائة وخمسة وسبعين الفا وسط ظروف انسانية كارثية يعيشها النازحون في مراكز الايواء.
وشددت المؤسسات الصحية على ان استهداف المناطق السكنية وخيام النازحين يمثل انتهاكا صارخا لكل القوانين الدولية التي تحمي المدنيين في اوقات الحروب. واكدت ان استمرار هذه العمليات في ظل الحصار المفروض يضع القطاع امام تحديات صحية كبيرة تهدد بانهيار كامل للمنظومة الطبية التي تعاني اصلا من انقطاع التيار الكهربائي ونفاد الوقود اللازم لتشغيل المولدات في المستشفيات.



















