+
أأ
-

لغز استهداف ميناء دمياط وتحركات مصر لحماية الامن القومي

{title}
بلكي الإخباري

شهدت الساحة المصرية حالة من الاستنفار عقب تعرض سفينة في ميناء دمياط لهجوم بطائرة مسيرة مما دفع القوى السياسية والحزبية لمخاطبة القيادة السياسية والجيش لاتخاذ كافة التدابير اللازمة لحماية المنشآت الحيوية. واكد خبراء عسكريون ان هذا الحادث يمثل محاولة مكشوفة لاختبار كفاءة الدفاع الجوي المصري واستدراج البلاد نحو صراعات اقليمية لا تخدم سوى القوى التي تسعى لزعزعة استقرار المنطقة.

واضاف اللواء نصر سالم ان الدفاع الجوي المصري يمتلك من القدرات والجاهزية ما يجعله الاقوى في المنطقة مشددا على ان الحادث يعد واقعة فردية لا ترقى لمستوى التهديد الاستراتيجي الذي يستوجب القلق. وبين سالم ان السلطات المختصة بدأت بالفعل في اجراء تحقيقات دقيقة للوقوف على ملابسات الواقعة وضمان عدم تكرارها مستقبلا مع الحفاظ على السيادة الوطنية.

وشدد الخبير العسكري على ضرورة التعامل مع هذه الاحداث بحكمة بعيدا عن التهويل لقطع الطريق على اي محاولات لزرع الفتنة بين مصر ودول الجوار. واوضح ان مصر تدرك ابعاد هذه التحركات وتتعامل معها بمهنية عالية لضمان استمرار الحركة الملاحية وتأمين الموانئ التي تعد ركيزة اساسية للاقتصاد الوطني.

ابعاد استهداف الموانئ المصرية والمستفيد من الصراع

وكشف الكاتب الصحفي محمد مخلوف ان وحدات التغويز والبنية التحتية للطاقة في مصر اصبحت هدفا في ظل النجاحات الاخيرة لتقليل الاعتماد على الغاز الخارجي. واكد مخلوف ان المستفيد الجيوسياسي من هذه العمليات هو الطرف الذي يسعى لجر المنطقة الى دوامة الحرب وتوسيع دائرة الصراع لخدمة اجندات توسعية.

واشار مخلوف الى ان الدولة المصرية تتبع نهجا يتسم بالشفافية في عرض الحقائق امام الرأي العام لقطع الطريق على الشائعات التي تهدف للنيل من تماسك الجبهة الداخلية. واوضح ان القيادة السياسية تدرس كافة الاحتمالات لاتخاذ الرد المناسب في التوقيت الذي تراه ملائما بما يحفظ امن مصر القومي ويجنبها الانخراط في مخططات الاستدراج.

وبين ان سرعة احتواء الموقف وعودة العمل في الميناء تعكس قوة مؤسسات الدولة المصرية وقدرتها على ادارة الازمات الطارئة بكفاءة. واختتم مخلوف بالتأكيد على ان مصر ستظل عصية على الكسر بفضل وعي شعبها وقوة جيشها وحكمة قيادتها التي تتعامل مع التحديات بذكاء سياسي يضمن لها العبور من هذه المرحلة الدقيقة.