+
أأ
-

موجة غلاء جديدة تضرب الاسواق الالمانية مع تصاعد وتيرة التضخم

{title}
بلكي الإخباري

سجلت معدلات التضخم في المانيا ارتفاعا ملحوظا لتصل الى 2.8 بالمئة خلال شهر يوليو، وهو ما يعكس عودة الضغوط الاقتصادية بقوة الى الواجهة بعد انتهاء فترات الدعم الحكومي الموجهة لاسعار الوقود. كشفت البيانات الرسمية ان توقف العمل بخفض ضريبة الطاقة على البنزين والديزل ساهم بشكل مباشر في دفع الاسعار نحو الصعود مجددا، مما يضع عبئا اضافيا على كاهل المستهلك الالماني في ظل ظروف عالمية متقلبة.

واوضحت التقارير ان اسعار الطاقة سجلت قفزة كبيرة بنسبة 8.3 بالمئة على اساس سنوي، مما ادى الى تجاوز تكلفة لتر الوقود حاجز 2 يورو في محطات التعبئة المنتشرة في عموم البلاد. وبين الخبراء ان هذا الارتفاع ليس مجرد رقم عابر، بل يتوقع ان يمتد تأثيره ليشمل اسعار المواد الغذائية والسلع الاساسية خلال الاشهر المقبلة نتيجة انتقال تكاليف الشحن والطاقة الى المستهلك النهائي.

واكدت المؤشرات الاقتصادية ان تداعيات النزاعات الجيوسياسية لا تزال تلقي بظلالها على اسواق الطاقة العالمية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تكاليف المعيشة داخل المانيا. واضاف المحللون ان الضغوط التضخمية لا تزال قائمة رغم وجود بعض التباطؤ في قطاعات اخرى، وهو ما يستدعي مراقبة دقيقة لمسار الاسعار في المرحلة القادمة.

تأثير التضخم على القطاعات الاستهلاكية

وكشفت المعطيات الميدانية ان اسعار المواد الغذائية حافظت على وتيرة ارتفاع مستقرة نسبيا بنسبة 0.4 بالمئة، بينما شهد قطاع الخدمات الذي يشمل المطاعم والسياحة تباطؤا طفيفا في نمو الاسعار ليصل الى 2.9 بالمئة. واشار المراقبون الى ان تفاوت هذه النسب يعكس حالة من عدم اليقين التي تسيطر على السوق الالماني في الوقت الراهن.

واظهرت التقديرات الاولية ان اسعار المستهلكين سجلت زيادة شهرية قدرها 0.8 بالمئة بين يونيو ويوليو، مما يشير الى استمرار حالة الضغط على القدرة الشرائية للافراد. وشدد الخبراء على ان استمرار هذه الاتجاهات قد يدفع السلطات المالية الى اعادة تقييم سياساتها لمواجهة هذه الموجة التضخمية التي بدأت تفرض نفسها بقوة على المشهد الاقتصادي المحلي.