+
أأ
-

خيارات ترامب العسكرية ضد ايران وتوجهات البيت الابيض لتوسيع نطاق المواجهة

{title}
بلكي الإخباري

يدرس الرئيس الاميركي دونالد ترامب خيارات استراتيجية جديدة تتضمن توسيع العمليات العسكرية ضد ايران من خلال حملة جوية مكثفة قد تستمر لنحو اسبوعين، حيث تسعى الادارة الاميركية الى تقييم الموقف الميداني والدبلوماسي بدقة قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن طبيعة الرد القادم.

وكشفت تقارير مطلعة ان القيادة المركزية الاميركية وضعت خطة عسكرية تتضمن ضربات جوية متواصلة تهدف الى تحجيم القدرات الصاروخية الايرانية وتقويض البنية التحتية العسكرية لطهران، وذلك في اطار مساعي واشنطن لتغيير موازين القوى في المنطقة ومنع اي تهديدات مستقبلية ضد المصالح الاميركية.

وبينت المصادر ان هناك انقساما داخل الدوائر الامنية الاميركية حول جدوى هذا التصعيد، اذ يدعم وزير الدفاع بيت هيغسيث فكرة الحملة الجوية لردع ايران، بينما يبدي رئيس هيئة الاركان تحفظات جوهرية تتعلق بمخزون الصواريخ الدفاعية ومدى جاهزية القوات للتعامل مع ازمات اقليمية اخرى قد تنشأ نتيجة هذا التحرك.

ابعاد التصعيد العسكري في الشرق الاوسط

واوضح ترامب في مشاوراته الداخلية ميلا نحو خيار الحزم العسكري، لكنه لا يزال يحتفظ بهامش للمناورة الدبلوماسية، مما يشير الى ان القرار النهائي لم يتبلور بعد في ظل مخاوف من اتساع رقعة الصراع لتشمل حلفاء ايران الاقليميين في جبهات متعددة.

واكدت المناقشات الجارية داخل الادارة الاميركية اهمية الدور الاسرائيلي في اي عملية عسكرية موسعة، مع وجود تباين في وجهات النظر حول مدى قدرة الضربات الجوية المنفردة على تحقيق اهداف استراتيجية بعيدة المدى تضمن استقرار المنطقة بعيدا عن دوامة الحروب المفتوحة.

واظهرت التطورات الميدانية الاخيرة ان الجيش الاميركي نفذ موجة مكثفة من الضربات استهدفت عشرات المواقع التابعة للحرس الثوري الايراني، بما في ذلك مراكز القيادة ومنشآت الصواريخ والطائرات المسيرة، وذلك ردا على محاولات استهداف القوات الاميركية في المنطقة.

مستقبل المواجهة المباشرة مع طهران

واضافت القيادة المركزية الاميركية ان العمليات الاخيرة شملت مواقع المراقبة والدفاع الساحلي والقدرات البحرية الايرانية، مما يعكس تصميما اميركيا على استنزاف القدرات العسكرية الايرانية في حال استمرار طهران في نهج التصعيد المباشر ضد الوجود العسكري الاميركي.

وتابعت الادارة الاميركية تقييمها للموقف وسط تحذيرات من ان اي خطوة غير محسوبة قد تؤدي الى انجرار المنطقة نحو حرب شاملة، وهو ما يفسر التريث الحالي في اتخاذ قرار توسيع العمليات الى حملة تستمر لاسبوعين كاملين في انتظار مآلات الاتصالات الدولية.

واختتمت القيادة العسكرية تقاريرها بالتأكيد على ان الجاهزية القتالية تظل اولوية قصوى، مع استمرار مراقبة التحركات الايرانية عن كثب لضمان حماية القوات الاميركية وحلفائها في مختلف نقاط التماس الاستراتيجي.