+
أأ
-

تباطؤ نمو الاقتصاد الامريكي وتوقعات بقرارات نقدية حاسمة

{title}
بلكي الإخباري

كشف مكتب التحليل الاقتصادي في وزارة التجارة الامريكية عن بيانات اولية تظهر تباطؤا ملحوظا في اداء الاقتصاد خلال الربع الثاني، حيث سجل الناتج المحلي الاجمالي نموا بمعدل 1.5% فقط مقارنة بـ 2.1% في الربع الاول من العام، وجاءت هذه الارقام اقل بكثير من تقديرات الخبراء الذين كانوا يراهنون على استمرار وتيرة النمو السابقة، مما يفتح الباب امام تساؤلات حول صمود السوق في وجه الضغوط الحالية.

واوضحت التقارير الرسمية ان انكماش عجز تجارة السلع واستقرار مخزونات التجزئة لعبا دورا محوريا في خفض توقعات النمو، بينما يرى محللون ان هذه المؤشرات تعكس حالة من الحذر التي بدأت تسيطر على القطاعات الانتاجية وسط تقلبات الاسواق العالمية، وهو ما دفع المؤسسات المالية الى اعادة تقييم نظرتها لمستقبل الاداء الاقتصادي الامريكي.

واضافت البيانات ان انفاق المستهلكين شهد ارتفاعا بنسبة 3.2% خلال الربع الثاني، وهو ما يمثل دعما رئيسيا للنشاط الاقتصادي بفضل زيادة المبالغ المستردة من الضرائب التي ساعدت الاسر على تجاوز ارتفاع تكاليف الوقود الناجمة عن التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط.

تحديات النمو وتوقعات الفيدرالي

وبينت التحليلات ان الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي لا يزال يشكل ركيزة اساسية تدعم الاقتصاد، حيث تواصل كبرى الشركات ضخ الاموال في البنية التحتية الرقمية والمعدات التقنية، رغم التحذيرات من ارتفاع تقييمات شركات التكنولوجيا التي قد تشكل مخاطر مستقبلية في حال حدوث اي تصحيح في السوق.

وشدد خبراء اقتصاديون على ان استمرار النزاعات الاقليمية قد يلقي بظلاله الثقيلة على الطلب الكلي في النصف الثاني من العام، خاصة مع تمسك مجلس الاحتياطي الفيدرالي بأسعار فائدة مرتفعة تتراوح بين 3.50% و 3.75%، وسط انقسامات داخل المجلس حول ضرورة الاستمرار في نهج التشديد النقدي.

واكدت التوقعات ان البنك المركزي قد يتجه نحو رفع اسعار الفائدة مجددا في سبتمبر المقبل لكبح جماح التضخم، وهو قرار يرى مراقبون انه قد يحد من سرعة نمو الاقتصاد ويضغط على القدرة الشرائية للافراد الذين بدأوا بالفعل في استنزاف مدخراتهم لمواجهة تراجع نمو الاجور امام الارتفاع المستمر في الاسعار.