+
أأ
-

ضريبة الـ 100 الف دولار تهدد مستقبل الطلاب الاجانب في سوق العمل الامريكي

{title}
بلكي الإخباري

تدرس الادارة الامريكية مقترحا مثيرا للجدل يهدف لفرض رسوم مالية باهظة تصل الى 100 الف دولار على الطلاب الدوليين الراغبين في الانخراط بسوق العمل بعد التخرج. وتأتي هذه الخطوة في اطار مساعي واشنطن لتقييد الهجرة القانونية وتقليص اعداد العمالة الاجنبية التي تعتمد عليها كبرى الشركات التقنية والمالية في البلاد. واوضحت التقارير ان هذا التوجه يستهدف بشكل مباشر برنامج التدريب العملي الاختياري المعروف اختصارا بـ OPT والذي يمنح الخريجين فرصة العمل داخل الولايات المتحدة لسنوات محدودة.

واكد مراقبون ان تنفيذ هذا القرار سيشكل ضربة موجعة للجامعات الامريكية التي تعتمد على الطلاب الاجانب كمصدر دخل اساسي. واشار خبراء في قطاع التكنولوجيا الى ان شركات وادي السيليكون ستكون الاكثر تضررا نظرا لاعتمادها الكبير على الكفاءات الشابة القادمة من الخارج لشغل وظائف تقنية دقيقة. وبينت البيانات ان مئات الالاف من الخريجين الاجانب يعملون حاليا ضمن هذا البرنامج مما يجعل من الرسوم المقترحة عائقا ماليا ضخما امام استمرارهم في مسيرتهم المهنية.

واضافت المصادر ان هذا المقترح يمثل امتدادا لسياسات سابقة سعت لفرض رسوم مماثلة على تأشيرات العمل المتخصصة مثل H-1B والتي واجهت معارضة قضائية وقانونية واسعة. واظهرت التحركات الاخيرة ان وزارة الامن الداخلي تدرس حاليا خيارات متعددة لضبط نظام الهجرة وحصر فرص العمل في المواطنين الامريكيين. واوضحت وزارة الامن الداخلي في بيان مقتضب ان النقاشات لا تزال جارية حول استخدام كافة الادوات المتاحة لتعزيز نزاهة النظام القانوني للهجرة دون تأكيد نهائي للسياسات حتى الان.

تداعيات محتملة على الشركات الكبرى والجامعات

وكشفت تقارير مطلعة ان الادارة الامريكية تدرس ايضا فرض كفالة مالية بقيمة 100 الف دولار على المتقدمين للحصول على البطاقات الخضراء من خارج البلاد. وشدد المسؤولون على ان هذه الاموال قد لا تسترد الا بعد حصول المهاجر على الجنسية الامريكية في خطوة تهدف لمنع ذوي الموارد المالية المحدودة من الاستقرار في الولايات المتحدة. واكدت الجهات المعنية ان الجدل لا يزال مستمرا حول هوية الطرف الذي سيتحمل دفع هذه التكاليف الباهظة سواء كان الطالب نفسه او الشركة الموظفة.

وبينت التحليلات ان وزارة الامن الداخلي تعمل على صياغة لوائح جديدة لتعديل قواعد برنامج OPT ومن المتوقع الكشف عنها خلال فصل الخريف المقبل. واوضحت المعطيات ان الغموض لا يزال يحيط بموقف البيت الابيض من هذه المقترحات ومدى قابليتها للتطبيق في ظل الضغوط التي تمارسها لوبيات الشركات الكبرى. واضافت المعلومات ان هذه الخطوات تعكس رغبة الادارة الحالية في اعادة تشكيل المشهد الديموغرافي والاقتصادي للعمالة الاجنبية في البلاد بشكل جذري.