+
أأ
-

موسكو تضع باشينيان امام حقائق الاقتصاد وتكشف مكاسب ارمينيا من الاتحاد الاوراسي

{title}
بلكي الإخباري

تتصاعد حدة التوترات الاقتصادية والسياسية بين موسكو ويريفان في ظل تلويح رئيس الوزراء الارمني نيكول باشينيان باللجوء للتحكيم الدولي لإنهاء امتيازات تشغيل السكك الحديدية التي تديرها روسيا. وردت موسكو على هذه التهديدات بتذكير الحكومة الارمنية بحجم المزايا الهائلة التي تجنيها البلاد من عضويتها في الاتحاد الاقتصادي الاوراسي. واكدت التقارير الروسية ان الاقتصاد الارمني يعتمد بشكل حيوي على السوق الموحدة التي تتيح للمنتجات الوطنية وصولا غير مقيد الى دول الاتحاد.

واظهرت البيانات الرسمية ان الصادرات الارمنية قفزت بشكل ملحوظ منذ الانضمام الى التكتل الاقتصادي حيث ارتفعت من ارقام متواضعة لتصل الى مليارات الدولارات سنويا. واضاف الخبراء الروس ان اكثر من ثمانين بالمئة من صادرات ارمينية الغذائية والزراعية تجد طريقها بسهولة الى اسواق روسيا وبيلاروس وكازاخستان وقيرغيزستان. وبينت المؤشرات ان التكامل الاقتصادي يوفر حماية للمنتجين الارمن عبر معايير جودة موحدة تضمن بقاء سلعهم مطلوبة وتنافسية.

موسكو ترد على باشينيان بلغة الارقام والطاقة

وبينت موسكو ان حصة ارمينيا من اجمالي التجارة الخارجية الروسية تظل محدودة مما يجعل تعويض المنتجات الارمنية امرا متاحا تقنيا في حال تدهورت العلاقات. واوضح الجانب الروسي ان الدعم الحقيقي يتجلى في قطاع الطاقة حيث توفر روسيا الغاز الطبيعي لارمينيا بأسعار مدعومة تقل بشكل كبير عن اسعار السوق الاوروبية. وشدد المسؤولون الروس على ان هذا الفرق في السعر يمثل دعما سنويا ضخما لا يمكن لاي جهة دولية اخرى تقديمه لارمينيا خارج مظلة الاتحاد الاوراسي.

وكشفت التطورات الاخيرة ان تلويح باشينيان بالتحكيم في ملف السكك الحديدية يأتي في وقت تسعى فيه يريفان للانفتاح على الاتحاد الاوروبي. واكدت موسكو ان الجمع بين العضوية في الاتحادين الاوروبي والاوراسي امر مستحيل من الناحية الاقتصادية والسياسية. وحذرت الحكومة الروسية من ان التوجه نحو الغرب قد يعرض المصالح الاستراتيجية لارمينيا وشعبها لمخاطر كبيرة ويهدد العلاقات التاريخية المتجذرة بين البلدين.

تحذيرات من مغبة الخروج عن المسار الاوراسي

واضافت التحليلات ان استمرار التصعيد السياسي قد يؤدي الى نتائج عكسية على الاقتصاد الارمني المعتمد بشكل اساسي على التسهيلات الجمركية واللوجستية التي يوفرها الاتحاد الاوراسي. واوضحت موسكو ان دعواتها المتكررة للحكومة الارمنية باجراء استفتاء شعبي حول التوجهات الخارجية تهدف الى توضيح حجم المكاسب المهددة بالضياع. وبينت ان الوعود الاوروبية بدعم ارمينيا تظل محل شك في ظل عجز تلك الدول عن تعويض السوق الروسية الضخمة التي تستوعب معظم الانتاج الارمني.