خطر يهدد الامن الغذائي العالمي بسبب توقف صادرات الحبوب في البحر الاسود

كشف اتحاد مصدري ومنتجي الحبوب في روسيا عن مخاوف حقيقية بشأن مستقبل حركة الملاحة في البحر الاسود، مؤكدا ان تصاعد الهجمات المتبادلة في المنطقة قد يؤدي الى توقف عمليات تصدير الحبوب بشكل كامل خلال الفترة المقبلة. واوضح الاتحاد ان استمرار استهداف السفن التجارية والبنية التحتية للموانئ يضع سلاسل الامداد العالمية امام تحديات غير مسبوقة، مما يهدد بتعطيل ممر حيوي تعتمد عليه دول عديدة في افريقيا والشرق الاوسط لتأمين احتياجاتها الغذائية.
واشار البيان الى ان الهجمات الممنهجة التي شهدتها الاونة الاخيرة لا تقتصر تداعياتها على طرفي النزاع فحسب، بل تمتد لتشمل استقرار الاسواق الدولية. وبينت التقديرات ان غياب القمح الروسي عن الاسواق العالمية، والذي قد يصل عجزه الى نحو 35 مليون طن، سيمثل صدمة كبيرة يصعب على المنتجين الاخرين تعويضها في المدى القريب.
تداعيات محتملة على اسعار الغذاء العالمية
واكد الخبراء ان اضطراب حركة الشحن الجاف في حوض البحر الاسود بات يمثل تهديدا مباشرا للأمن الغذائي العالمي، خاصة مع اعتماد العالم بشكل كبير على هذا المسار لتصدير القمح. واضاف الاتحاد ان هذا الوضع المتأزم سيؤدي حتما الى ضغوط اضافية على سلاسل الامداد، مما يمهد الطريق امام موجة جديدة من ارتفاع اسعار المواد الغذائية والسلع الاساسية في مختلف الاسواق.
وشدد الاتحاد على ان المخاطر التي تواجه التجارة البحرية في الوقت الراهن تتطلب انتباها دوليا، حيث ان استمرار العمليات العسكرية بالقرب من ممرات التصدير يقلص من فرص استقرار الاسعار. واوضح ان استمرار هذه الهجمات سيفاقم الاعباء الاقتصادية على الدول المستوردة التي تعاني اصلا من تقلبات الاسواق، مما يجعل من تأمين الممرات البحرية ضرورة ملحة لتجنب ازمة غذاء عالمية وشيكة.



















