خلف قرار تثبيت اسعار المحروقات في الاردن وابعاده الاقتصادية

كشف الخبير في قطاع الطاقة هاشم عقل عن الابعاد الاستراتيجية لقرار الحكومة الاخير القاضي بتثبيت اسعار المشتقات النفطية لشهر اب الجاري عند مستويات شهر تموز الماضي. واكد ان هذا التوجه يعكس استراتيجية حكومية تهدف الى امتصاص الصدمات السعرية العالمية وتخفيف الاعباء المالية المباشرة عن كاهل المواطنين والقطاعات الانتاجية في ظل ظروف اقتصادية دقيقة. وبين ان الية التسعير المحلية لا تستند الى تقلبات الايام المنفردة بل تعتمد على متوسط اسعار النفط العالمي خلال فترة زمنية تمتد لشهر كامل لضمان استقرار السوق الداخلي.
دلالات التدخل الحكومي في اسعار الطاقة
واوضح عقل ان استمرار التوترات الجيوسياسية في مناطق حيوية مثل مضيق هرمز وباب المندب ادى الى خلق ضغوط مستمرة على سلاسل توريد الطاقة عالميا مما منع حدوث انخفاضات ملموسة في الاسعار النهائية. واضاف ان الحكومة تحملت اعباء مالية وصلت قيمتها الى نحو 212 مليون دينار نتيجة تغطية الفروقات السعرية الناتجة عن الارتفاعات العالمية المتلاحقة. وشدد على ان سياسة التدرج في عكس هذه الارتفاعات تعد صمام امان لحماية القدرة الشرائية للافراد والمؤسسات من تقلبات السوق المفاجئة.
حقائق حول دعم المحروقات والغاز المنزلي
واكد الخبير ان الحكومة لا تجني ارباحا من ارتفاع اسعار المحروقات موضحا ان انخفاض الاسعار يحفز الاستهلاك بشكل اكبر مما يعزز الايرادات الضريبية بشكل طبيعي. واشار الى ان قرار اللجنة المختصة شمل تثبيت اسعار البنزين بصنفيه والديزل والكاز اضافة الى الابقاء على سعر اسطوانة الغاز المنزلي عند مستويات مدعومة. واختتم بالتأكيد على ان الاستمرار في تقديم الدعم للغاز البترولي المسال الموجه للقطاع الصناعي يمثل ركيزة اساسية لتعزيز تنافسية الاقتصاد المحلي في مواجهة التحديات الاقليمية الراهنة.



















