مؤشرات مقلقة في سوق العمل الالماني مع تجاوز البطالة حاجز 3 ملايين عاطل

كشفت احدث البيانات الصادرة عن الوكالة الاتحادية للعمل في المانيا عن وصول اعداد العاطلين عن العمل الى مستويات قياسية جديدة حيث تجاوز الرقم حاجز 3 ملايين شخص خلال الشهر الحالي. واظهرت الاحصاءات الرسمية ان معدل البطالة سجل ارتفاعا ملحوظا ليصل الى 6.4 بالمئة وهو ما يعكس ضغوطا اقتصادية متزايدة على اكبر اقتصاد في اوروبا.
واوضحت البيانات ان الزيادة في اعداد العاطلين بلغت نحو 28 الف شخص مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. وبينت التقارير ان هذا الارتفاع يأتي في ظل استمرار حالة من الركود التي تضرب قطاعات حيوية واسعة مما ادى الى تراجع فرص التوظيف المتاحة بشكل كبير.
واكد خبراء اقتصاديون ان سوق العمل الالماني يمر بمرحلة صعبة بعد سنوات من الاستقرار النسبي. واضافوا ان الازمات الاقتصادية المتلاحقة الى جانب التحديات الديموغرافية ساهمت بشكل مباشر في اضعاف قدرة الشركات على استيعاب قوى عاملة جديدة.
تحديات هيكلية تواجه الاقتصاد الالماني
وقال الباحث في معهد ابحاث التوظيف انتسو فيبر ان التوقعات الايجابية التي كانت سائدة حول التوظيف لم تعد واقعية في ظل الانكماش الحالي. واشار الى ان الازمة الاقتصادية الحالية تفرض واقعا جديدا يتطلب حلولا جذرية بعيدا عن المسكنات التقليدية.
واوضحت الخبيرة الاقتصادية فرجينيا زوندرجيلد ان سوق العمل الالماني فقد زخمه المعهود وبات قريبا من مستويات ما قبل الازمات الكبرى. وشددت على ان صدمات اسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية العالمية القت بظلالها الثقيلة على اداء الشركات وقرارات التوظيف لديها.
وبينت التحليلات ان الفترة المقبلة قد تشهد المزيد من التحديات ما لم تتدخل السياسات المالية لتحفيز النمو من جديد. واكدت ان فقدان الزخم في التوظيف يعد مؤشرا خطيرا يتطلب تحركا عاجلا من صناع القرار لتجنب تفاقم الازمة.



















