استراتيجية واشنطن تجاه ايران بين العمليات العسكرية والضغط الاقتصادي

كشف الرئيس الامريكي دونالد ترامب عن ملامح التحرك الامريكي الحالي ضد ايران واصفا اياه بالعملية العسكرية المحددة وليس بحالة حرب شاملة، مبينا ان التحركات المكثفة خلال الاشهر الماضية نجحت في احداث دمار واسع في البنية التحتية العسكرية الايرانية وخاصة في سلاح البحرية وقدرات الطائرات المسيرة، موضحا ان طهران تلقت ضربات موجعة ومؤثرة قلصت من نفوذها الميداني بشكل ملحوظ.
واكد ترامب خلال اجتماع رسمي ان الهدف الاستراتيجي لبلاده يتمثل في منع ايران نهائيا من الوصول الى السلاح النووي الذي قد يغير خريطة الشرق الاوسط بالكامل، مشددا على ان الادارة الامريكية لن تتهاون في توجيه المزيد من الضربات القوية لضمان عدم حدوث ذلك، ومؤكدا ان السلوك الايراني في المفاوضات يفتقر الى النزاهة وهو ما يعقد فرص الوصول الى تفاهمات سياسية في الوقت الراهن.
واضاف الرئيس الامريكي ان العمليات الجارية تسير وفق الخطط المرسومة وان الضغوط ستستمر حتى تجد طهران نفسها مضطرة للتراجع عن سياساتها الاقليمية، مبينا ان واشنطن تراهن على انحسار القدرات الايرانية تحت وطأة الضربات المتلاحقة والمستمرة.
تحولات السياسة الامريكية في الشرق الاوسط
وبين وزير الخارجية الامريكي ماركو روبيو ان التحركات الدبلوماسية الاخيرة حققت اختراقات مهمة في المنطقة، موضحا ان الاتفاق بين لبنان واسرائيل يعد خطوة غير مسبوقة تفتح الباب امام استقرار اقليمي اوسع، ومؤكدا ان العمل لا يزال مستمرا لضمان تثبيت هذه التفاهمات والبناء عليها لتحقيق اهداف استراتيجية بعيدة المدى.
واشار روبيو الى ان نزع سلاح حركة حماس يمثل انجازا كبيرا في مسار التهدئة، موضحا ان الادارة الامريكية ترى ان هذه الاهداف قابلة للتحقق رغم التحديات الكبيرة التي تواجه التفاهمات الحالية على الارض.
واوضح وزير الخزانة سكوت بيسنت ان واشنطن انتقلت من مرحلة العمليات العسكرية المباشرة الى تفعيل ما سماه الغضب الاقتصادي ضد ايران، مبينا ان الوزارة تعمل حاليا على تتبع ومصادرة الاصول الايرانية في مختلف انحاء العالم بهدف تقييد قدرة النظام على تمويل انشطته، ومؤكدا ان العوائد المالية الناتجة عن هذه المصادرات ستوجه لدعم الشعب الايراني بشكل مباشر.



















