+
أأ
-

ظاهرة المواليد التوائم في الاردن قفزة نوعية في الارقام وتحديات طبية متزايدة

{title}
بلكي الإخباري

كشف المجلس الاعلى للسكان عن تحولات ديموغرافية لافتة في الاردن تتعلق بارتفاع ملحوظ في معدلات ولادات التوائم خلال العقود الاخيرة، حيث تشير البيانات الاحصائية الرسمية الى زيادة كبيرة تعكس تطورات في القطاع الصحي والتقني. واظهرت الارقام ان معدل ولادات التوائم قفز من 24 مولودا لكل الف مولود حي في تسعينيات القرن الماضي ليصل الى 43 تواما لكل الف مولود في الوقت الحالي، مما يمثل زيادة تقارب 79 بالمئة. واكدت التقارير ان هذه الارقام تستند الى سجلات دائرة الاحوال المدنية والمسوحات الاسرية التي ترصد بدقة حركة المواليد في المملكة.

واوضح المجلس ان الفئات العمرية للامهات تلعب دورا محوريا في هذه المعدلات، حيث سجلت النساء في الفئة العمرية ما بين 30 الى 34 عاما النسبة الاكبر من ولادات التوائم، تليها الفئة العمرية ما بين 25 الى 29 عاما. وبينت الاحصاءات ان الفئة العمرية بين 35 و39 عاما تسجل اعلى معدل كثافة للتوائم، وهو ما يرجعه الخبراء الى الاعتماد المتزايد على تقنيات المساعدة الطبية على الانجاب والعوامل البيولوجية المرتبطة بتقدم عمر الام. واشار التقرير الى ان ثلثي حالات الولادة التوامية تتركز لدى الامهات اللواتي تتراوح اعمارهن بين 25 و34 عاما.

التحديات الصحية المرتبطة بالحمل المتعدد

وشدد المختصون على ان الحمل بتوام يصنف ضمن الاحمال عالية الخطورة التي تتطلب رعاية طبية مكثفة، نظرا لما يرافقها من احتمالات مرتفعة لفقدان الحمل او الولادة المبكرة. واضافت البيانات ان المواليد التوائم غالبا ما يولدون باوزان منخفضة مما يستدعي ادخالهم الى وحدات العناية المركزة لحديثي الولادة لفترات طويلة، وهو ما يفرض تحديات اقتصادية وصحية على الاسر والنظام الصحي على حد سواء. واكدت التقارير ضرورة تعزيز الوعي لدى الاطقم الطبية والامهات حول اهمية المتابعة الدورية للحد من المضاعفات.

وكشفت الجهات المعنية عن جهود حثيثة لتقليل مخاطر الحمل التوامي من خلال اصدار تعليمات صارمة لمراكز الاخصاب تضمن سلامة الام والجنين وزيادة فرص نجاح الولادات الحية. واشار المجلس الى ان الجانب النفسي والصحي للوالدين يقع في صلب الاهتمامات الوطنية، خاصة عند مواجهة حالات فقدان الحمل بعد محاولات طبية طويلة. ويهدف الاردن من خلال هذه التوجهات الى تحسين مؤشرات الصحة الانجابية بما يتماشى مع الاستراتيجيات الوطنية للتنمية المستدامة وضمان حياة صحية لجميع افراد المجتمع.