+
أأ
-

السعايدة: معاملة السكك الحديدية كالطرق تستند إلى أسس قانونية راسخة.

{title}
بلكي الإخباري

السكك الحديدية والملكية العقارية.. السعايدة يوضح

 


القرار استند إلى دراسة قانونية وتشريعية موسعة وليس اجتهادًا فرديًا.
السكك الحديدية تُعد جزءًا من منظومة النقل العام ومرفقًا من مرافق المنفعة العامة وفق القضاء المقارن.
اللجنة استندت إلى تشريعات مقارنة واجتهادات قضائية داخلية وخارجية عند إعداد التعديل.
التعديل يوازن بين حماية مشاريع النقل الوطني وحقوق الملكية الخاصة.
التعويض العادل وحق اللجوء إلى القضاء محفوظان لأصحاب الحقوق.
محكمة العدل الأوروبية والقضاء الأمريكي دعما اعتبار السكك الحديدية مرفقًا عامًا يخدم المصلحة العامة.
التعديل يتوافق مع أفضل الممارسات القانونية المقارنة ويعزز تنفيذ مشاريع النقل الوطني.
السعايدة: مشاريع السكك الحديدية تدعم التنمية الاقتصادية وتخفض كلف النقل وتعزز الاستثمار والصناعة والسياحة.

 

قال رئيس اللجنة القانونية الدكتور عارف السعايدة: «تابعنا العديد من الردود والانتقادات للمقترح القانون المعدل، وتحديدًا بجزئية معاملة السكك معاملة الطرق»، وأكد أن اعتماد اللجنة للنص المتعلق بالسكك الحديدية في مشروع القانون المعدل لقانون الملكية العقارية لسنة 2026 جاء استنادًا إلى دراسة قانونية وتشريعية موسعة، ولم يكن قرارًا اعتباطيًا أو قائمًا على اجتهاد منفرد، وإنما استند إلى مجموعة من المؤشرات والمعايير القانونية والموضوعية، إلى جانب الأحكام والاجتهادات القضائية الداخلية والخارجية، والتشريعات المقارنة ذات الصلة.
وأضاف السعايدة أن اللجنة اطلعت على عدد من التشريعات المقارنة في دول مختلفة، وعلى اتجاهات قضائية مستقرة في عدد من الأنظمة القانونية، التي تعاملت مع السكك الحديدية بوصفها جزءًا من البنية التحتية للنقل العام ومرفقًا من مرافق المنفعة العامة، كما أخذت بعين الاعتبار الأحكام والمبادئ القانونية والقضائية ذات الصلة داخل الدولة، بما ينسجم مع طبيعة التشريع الأردني وأهدافه.
وأشار إلى السوابق والأحكام القضائية المقارنة التي استندت إليها اللجنة، ومنها:
أولًا: محكمة العدل الأوروبية:
ويستفاد من حيثيات الحكم أن: «شبكة السكك الحديدية هي بنية تحتية مخصصة لتقديم خدمات النقل إلى الجمهور، وتندرج ضمن مرافق النقل.»
الترجمة القانونية: «تعد شبكة السكك الحديدية جزءًا من مرفق النقل العام، ويشكل تشغيلها وإدارتها خدمة عامة موجهة للجمهور، بما يبرر إخضاعها للأحكام القانونية التي تنظم مرافق النقل.»
ثانيًا: القضاء الأمريكي (في قضية Mendocino Railway v. Meyer الصادرة عن محكمة الاستئناف في ولاية كاليفورنيا):
قررت المحكمة أن شركة السكك الحديدية هي Public Utility وCommon Carrier، أي «مرفق عام» و«ناقل عام»، وأن هذه الصفة تمنحها سلطة الاستملاك لأن المشروع يحقق منفعة عامة. وجاء في الحكم ما مؤداه: «إن إنشاء وتشغيل خطوط السكك الحديدية يحقق منفعة عامة ويخدم الجمهور.»
الترجمة القانونية: «إن الغاية من إنشاء خطوط السكك الحديدية لا تقتصر على تحقيق منفعة خاصة، وإنما تتمثل في خدمة المجتمع وتحقيق المصلحة العامة، الأمر الذي يبرر تطبيق قواعد الاستملاك للمنفعة العامة.»
ثالثًا: الدلالة القانونية المستفادة من القضاء المقارن:
يتبين من هذه الأحكام أن القضاء المقارن استقر على مجموعة من المبادئ، أهمها:
أن السكك الحديدية جزء من شبكة النقل العام.
أن خطوط السكك الحديدية من مرافق البنية التحتية ذات المنفعة العامة.
أن إنشاء السكك الحديدية وتشغيلها يحققان مصلحة عامة تبرر الاستملاك وفرض الحرم القانوني.
أن الحماية القانونية المقررة للطرق العامة تمتد، من حيث الغاية، إلى السكك الحديدية باعتبارها مرفقًا عامًا للنقل.
وشدد السعايدة على أن مشروع القانون المعدل يوازن بشكل دقيق بين متطلبات تنفيذ المخطط الشامل لمشاريع السكك الحديدية والنقل الوطني من جهة، وصيانة حقوق الملكية الخاصة للواضعين والمجاورين من جهة أخرى، مع التأكيد على حفظ حق الملكية وحق التعويض العادل للجميع وفقًا لأحكام القانون، وحق اللجوء إلى القضاء لضمان عدم وقوع أي إجحاف.
وأوضح السعايدة أن مشاريع السكك الحديدية تُعد من الركائز الأساسية للتنمية الاقتصادية والشاملة، لما لها من أثر مباشر في تخفيض كلف النقل للركاب والبضائع، وتسهيل حركة التجارة، وجذب الاستثمارات الخارجية، ودعم قطاعات الصناعة والتعدين والسياحة.