تحول السجون العراقية الى مراكز اكاديمية لتاهيل النزلاء

تشهد السجون العراقية تحولا نوعيا في استراتيجيات الاصلاح من خلال تحويل اروقتها الى فصول دراسية جامعية تتيح للنزلاء فرصة استكمال مسيرتهم العلمية داخل مراكز احتجازهم. وتأتي هذه الخطوة ضمن مساعي وزارة العدل لدمج التعليم كركيزة اساسية في برامج التأهيل التي تهدف الى صقل شخصية النزيل واعداده بشكل ايجابي للاندماج في المجتمع مجددا بعد قضاء فترة محكوميته.
وبينت الوزارة ان هناك اقبالا واسعا من قبل النزلاء على الانخراط في هذه البرامج التعليمية حيث يواصل 92 نزيلا دراستهم الجامعية في مراكز معتمدة. واوضحت ان هؤلاء الطلاب يتوزعون بواقع 46 نزيلا في مركز التعليم الجامعي التابع لجامعة العين داخل سجن الناصرية المركزي اضافة الى 46 نزيلا اخرين يتلقون تعليمهم في كلية معلوماتية الاعمال التابعة لجامعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ضمن مركز التعليم في موقف الرصافة الثامنة.
واكدت الوزارة ان التخصصات المتاحة تشمل مجالات متنوعة تلبي طموحات النزلاء العلمية وتتضمن اقسام التربية البدنية وعلوم الرياضة واللغة الانجليزية والقانون وتكنولوجيا المعلومات. وكشفت ان هذه المبادرة لا تقتصر على الجانب التعليمي فحسب بل تمثل جزءا من منظومة اصلاحية متكاملة تهدف الى تغيير واقع النزلاء وتوفير فرص حقيقية لهم لتطوير مهاراتهم الاكاديمية والمهنية.
مستقبل التعليم داخل المؤسسات الاصلاحية في العراق
واضافت الوزارة ان استمرار دعم هذه البرامج الجامعية يمثل اولوية قصوى في خططها الحالية لضمان استمرارية العملية التعليمية داخل مراكز الاصلاح. وشددت على ان الهدف النهائي هو تمكين النزلاء من نيل شهاداتهم الدراسية التي ستكون عونا لهم في بناء حياة جديدة عند خروجهم من السجن مما يقلل من نسب العودة الى الجريمة ويعزز من فرصهم في الحصول على وظائف مناسبة مستقبلا.



















