تحرك امريكي مفاجئ في اسواق المال لدعم الين الياباني

دخلت وزارة الخزانة الامريكية على خط الازمة الاقتصادية في طوكيو عبر تنفيذ عمليات شراء واسعة للين الياباني في خطوة نادرة تهدف الى كبح جماح الهبوط الحاد الذي عانت منه العملة خلال الفترة الاخيرة. واظهرت تقارير اقتصادية ان هذه الخطوة جاءت بالتنسيق مع بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك الذي تولى مهام بيع اليورو وشراء الين عبر مؤسسات مالية كبرى لضمان استقرار السوق ومنع الانهيار المتسارع للعملة التي اقتربت من ادنى مستوياتها في نحو اربعة عقود. واكد خبراء ان هذا التدخل يمثل تحولا جذريا في السياسة النقدية الامريكية اذ يعد الاول من نوعه منذ عام 2011 حينما تضافرت الجهود الدولية لتهدئة الاسواق العالمية عقب الازمات الطبيعية التي ضربت اليابان انذاك.
تداعيات التدخل في اسواق العملات
وبينت مصادر مطلعة ان الخزانة الامريكية وجهت تعليمات صارمة للبنوك الكبرى بالاستعداد لسيناريوهات تدخل اضافية في حال استمر تذبذب الين. واوضحت وثائق مسربة ان حجم العمليات قد يتراوح بين خمسة الى عشرة مليارات دولار كخطوة استباقية لامتصاص الصدمات النقدية التي يعاني منها الاقتصاد الياباني. واضافت البيانات ان هذا التحرك انعكس بشكل مباشر على لوحات التداول حيث سجل الين تحسنا ملموسا مقابل الدولار في غضون ساعات قليلة من بدء العمليات مما خفف الضغط عن السلطات النقدية في طوكيو التي واجهت ضغوطا هائلة مع وصول الدولار الى مستويات قياسية لم تشهدها البلاد منذ عام 1986.
استراتيجية اليابان للسيولة النقدية
وكشفت وزارة المالية اليابانية عن امتلاكها حزمة من الادوات المالية الفعالة للتعامل مع تقلبات السوق والحفاظ على انتظام السيولة. وشددت الوزارة على ان طوكيو مستعدة لاستخدام كافة الوسائل المتاحة لضمان استقرار العملة الوطنية ومنع اي مضاربات قد تضر بالاقتصاد المحلي. واشارت الى ان اليابان قد تستعين بآلية اعادة الشراء الخاصة بالاحتياطي الفيدرالي للحصول على السيولة الدولارية المطلوبة دون الحاجة الى بيع سندات الخزانة الامريكية المملوكة لها وهو ما يعزز من مرونة التحركات النقدية خلال المرحلة القادمة.



















