+
أأ
-

تحركات امريكية في ارض الصومال لتعزيز امن الممرات البحرية الاستراتيجية

{title}
بلكي الإخباري

كشفت مباحثات رفيعة المستوى بين مسؤولين من الولايات المتحدة وجمهورية ارض الصومال عن توجهات استراتيجية جديدة تهدف الى تعزيز التعاون الامني المشترك في منطقة القرن الافريقي. واظهرت النقاشات تركيزا مكثفا على حماية الممرات البحرية الحيوية في البحر الاحمر وخليج عدن ومضيق باب المندب من التهديدات المتزايدة. واكد الطرفان ان استقرار هذه المنطقة يعد ركيزة اساسية للامن الدولي ومصالح القوى العالمية في الملاحة البحرية.

وبين رئيس ارض الصومال ان اقليمه يمتلك سواحل تمتد لاكثر من ثمانمئة وخمسين كيلومترا مما يجعله شريكا لا يمكن تجاوزه في اي ترتيبات امنية تتعلق بالمياه الاقليمية. واوضح ان السلطات المحلية مستعدة لفتح قنوات اتصال مباشرة مع الاجهزة الامنية الامريكية لتطوير شراكة مستدامة تهدف الى مكافحة القرصنة والجريمة المنظمة والارهاب. وشدد على ان اي تعاون دولي في هذا النطاق الجغرافي يجب ان يمر عبر بوابتهم الرسمية لضمان فعالية العمليات الميدانية.

ابعاد الشراكة الامنية بين واشنطن وارض الصومال

واضاف الجانب الامريكي ان هناك تقاربا في المصالح الامنية بين واشنطن وارض الصومال يتجاوز الحدود البرية ليصل الى عمق التحديات البحرية. واشار المسؤولون الامريكيون الى ان تبادل المعلومات الاستخباراتية وتطوير القدرات الدفاعية يمثلان اولوية قصوى للمرحلة المقبلة في ظل التوترات المتصاعدة بالمنطقة. واكدوا ان الادارة الامريكية تتطلع الى تعميق التنسيق المشترك لضمان سلامة حركة السفن وتأمين سلاسل الامداد العالمية.

وذكرت تقارير ان هذا التقارب يأتي في توقيت حساس تشهد فيه المنطقة تحولات سياسية لافتة خاصة مع سعي الاقليم لتعزيز دوره الاقليمي رغم غياب الاعتراف الدولي الواسع. واوضحت التحركات الاخيرة ان ارض الصومال تسعى للاستفادة من موقعها الجيوسياسي لفرض واقع جديد في التعامل مع القوى الكبرى. واضاف المراقبون ان هذا المسار يفتح الباب امام تساؤلات حول طبيعة التوازنات الجديدة التي قد تشكلها هذه الشراكة في منطقة القرن الافريقي.