+
أأ
-

تفاصيل جديدة حول تعديلات قانون الملكية العقارية في الاردن

{title}
بلكي الإخباري

قطع مجلس النواب شوطا كبيرا في مناقشة مشروع القانون المعدل لقانون الملكية العقارية، حيث نجح الاعضاء في اقرار 27 مادة من اصل 37 مادة يتضمنها القانون الجديد. وتركزت الجلسة البرلمانية على مراجعة دقيقة للمواد القانونية التي تنظم حركة العقارات، وسط نقاشات موسعة حول المقترحات التي قدمتها اللجنة القانونية النيابية، فيما يتوقع ان تستكمل بقية المواد خلال الجلسات القادمة لضمان خروج التشريع بصيغته النهائية.

واكد وزير الشؤون السياسية والبرلمانية عبد المنعم العودات ان التعديلات المقترحة لا تحمل في طياتها اي تغييرات جوهرية فيما يخص تملك غير الاردنيين، مبينا ان ما تم طرحه هو مجرد تنظيم لعملية تملك الاراضي خارج حدود التنظيم لغايات السكن فقط. واوضح العودات ان الحد الاقصى المسموح به للتملك هو 10 دونمات، مشددا على ان القواعد القديمة التي تحظر التملك في المناطق الحدودية او الاثرية لا تزال قائمة دون اي مساس بها.

وبين الوزير ان التعديل يهدف الى توضيح نصوص القانون وتسهيل الاجراءات في حالات محددة، نافيا وجود اي توجه لفتح الباب على مصراعيه امام تملك غير الاردنيين دون ضوابط قانونية صارمة. واشار الى ان هذه النصوص كانت موجودة بالفعل في القانون الاصلي، وان الاضافة الحالية هي تقنين لواقع سكني محدد يهدف لخدمة المستثمرين والمقيمين بما لا يتعارض مع سيادة الدولة على اراضيها.

ابعاد اقتصادية وتنظيمية لتعديلات قانون الملكية

واضاف وزير الادارة المحلية وليد المصري ان الحكومة تسعى من خلال هذه التعديلات الى خلق توازن دقيق بين تشجيع الاستثمار في القطاع السكني والحفاظ على الرقعة الزراعية في المملكة. واوضح المصري ان القانون الحالي كان يواجه تحديات في تملك الوحدات السكنية، حيث كان يقتصر على الاغراض الصناعية، مما جعل التعديل الجديد خطوة ضرورية للسماح لغير الاردنيين بامتلاك مساكن خاصة لاسرهم ضمن ضوابط المساحة المحددة.

وكشف المصري ان التعديل يمنح صلاحيات اوسع للوزير المختص في الموافقة على الطلبات بدلا من تحويلها الى مجلس الوزراء، مبينا ان هذا الاجراء يهدف الى تخفيف البيروقراطية وتسهيل المعاملات العقارية. وشدد على ان تحديد المساحة بعشرة دونمات جاء كصمام امان لمنع استنزاف الاراضي الزراعية في محافظات مثل جرش وعجلون، وضمان عدم تحول المساحات الكبيرة الى تجمعات سكنية عشوائية.

واكدت الحكومة ان هذه الخطوات تأتي في اطار تحديث التشريعات العقارية لتواكب التطورات الاقتصادية، مع الحفاظ الكامل على كافة القيود السيادية والامنية. وستواصل اللجان النيابية دراسة المواد المتبقية لضمان توافقها مع المصلحة الوطنية العليا، مع الالتزام بكافة الاصول الدستورية المتبعة في اقرار القوانين والتشريعات.