+
أأ
-

تحالف قانوني موسع يتحدى قرارات ترامب الجمركية الجديدة

{title}
بلكي الإخباري

شهدت الساحة القانونية الامريكية تحركا قضائيا واسعا بمشاركة 25 ولاية تعترض على السياسة الجمركية التي اقرتها ادارة الرئيس دونالد ترامب مؤخرا. وتأتي هذه الخطوة القانونية في وقت تتصاعد فيه حدة الخلافات التجارية بين واشنطن وعشرات الدول حول العالم، حيث ترى الولايات المعترضة ان هذه الرسوم تشكل عبئا ماليا غير قانوني يثقل كاهل الشركات والعائلات الامريكية على حد سواء.

واكدت المدعية العامة في نيويورك ليتيتيا جيمس ان الادارة الامريكية تحاول الالتفاف على الاحكام القضائية السابقة عبر فرض ضرائب جديدة تفتقر للشرعية القانونية. واوضحت ان هذه التحركات تستهدف بشكل مباشر استقرار الاسواق وتخالف القواعد التجارية المعمول بها، مشددة على ان الولايات الموقعة على الدعوى لن تقف مكتوفة الايدي امام هذه السياسات التي تضر بالاقتصاد الوطني.

وبينت التحليلات ان هذه الرسوم جاءت كجزء من استراتيجية اوسع تبررها الادارة بمكافحة العمل القسري في الدول المصدرة. واضافت ان هذه الاجراءات تلت انتهاء مفعول الرسوم المؤقتة التي كانت مفروضة سابقا، مما دفع الادارة للبحث عن مسارات جديدة لفرض قيودها التجارية وسط رفض واسع من الاوساط الاقتصادية والولائية.

ابعاد الصراع التجاري والسياسات الاقتصادية

وتسعى ادارة ترامب من خلال هذه الرسوم الى احداث تغيير جذري في نموذج التجارة الامريكية الذي اعتمد لعقود على خفض التعريفات وتشجيع التبادل الحر. وشدد الرئيس الامريكي في اكثر من مناسبة على ان هذه الخطوات ضرورية لانعاش قطاع التصنيع المحلي وحماية الاقتصاد من العجز التجاري المزمن الذي تراه ادارته تهديدا للامن القومي.

واظهرت التطورات الاخيرة ان الاعتماد على قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية لم يعد كافيا لتمرير هذه القرارات، خاصة بعد ان اصدرت المحكمة العليا احكاما سابقة تحد من صلاحيات الرئيس في هذا الملف. واشار مراقبون الى ان الادارة الامريكية وجدت نفسها مضطرة للبحث عن بدائل قانونية بعد ان اجبرت في وقت سابق على اعادة مبالغ مالية كبيرة للمستوردين الذين تضرروا من القرارات الاولى.

واوضحت المعطيات الميدانية ان التوتر لا يقتصر على الصعيد الداخلي، بل يمتد ليشمل شركاء تجاريين كبارا مثل كندا وروسيا ودول الاتحاد الاوروبي. واكد خبراء ان هذه الجولة من الرسوم تضع واشنطن في مواجهة قانونية واقتصادية مفتوحة قد تؤدي الى اعادة تشكيل خريطة التحالفات التجارية العالمية في المرحلة المقبلة.