+
أأ
-

ترمب يواجه كبريات شركات النفط ويطالب بخفض اسعار الوقود فورا

{title}
بلكي الإخباري

صعد الرئيس الامريكي دونالد ترمب من لهجة خطابه تجاه شركات الطاقة الكبرى في البلاد مطالبا اياها بضرورة خفض اسعار الوقود للمستهلكين بشكل فوري. وكشفت تصريحات ترمب عن حالة من الاستياء تجاه استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة التي ترهق كاهل المواطن الامريكي في وقت حساس يسبق استحقاقات انتخابية هامة. واظهر الرئيس الامريكي غضبه عبر منصته الرقمية حيث وجه انتقادات حادة لرئيس شركة شيفرون متهما اياه بالتقصير في الاعتراف بالدعم الكبير الذي قدمته ادارته لقطاع النفط.

واكد ترمب ان شركات النفط حققت مكاسب ضخمة مستفيدة من السياسات الحكومية التي مكنتها من العودة للعمل في اسواق خارجية كانت مغلقة امامها. واضاف ان تلك الشركات مطالبة اليوم برد الجميل للمستهلك الامريكي عبر تقليص اسعار البنزين دون ابطاء. وبين ان ادارته وفرت البيئة الخصبة لنمو هذه الشركات وهو ما يتطلب منها التزاما اكبر تجاه الاوضاع الاقتصادية الداخلية.

واوضح ان هذه المطالبات تاتي في ظل صمت مطبق من قبل كبريات شركات الطاقة التي لم تقدم اي ردود رسمية حتى الان. وشدد مراقبون على ان هذا الضغط يمثل استراتيجية جديدة من البيت الابيض للسيطرة على اسعار السلع الاساسية قبل الانتخابات. واشار خبراء الى ان العلاقة بين السلطة وشركات الطاقة تمر بمرحلة من الشد والجذب بسبب تضارب المصالح بين الارباح القياسية ومعاناة المستهلكين.

تداعيات التضخم على السوق الامريكي

وكشف ترمب في سياق متصل عن تدخله المباشر في سياسات التسعير لدى العديد من الشركات الكبرى والقطاعات التجارية. واضاف ان سلسلة متاجر كبرى استجابت بالفعل لمطالبه وخفضت اسعار الاف المنتجات لتخفيف العبء عن الاسر الامريكية. وبين ان هدفه من هذه التحركات هو كبح جماح التضخم الذي وصل الى مستويات مقلقة مؤخرا.

واكد اقتصاديون ان هذه التدخلات الحكومية تثير جدلا واسعا حول مدى توافقها مع مبادئ اقتصاد السوق الحر. واضافوا ان الضغوط السياسية على الشركات قد تؤدي الى نتائج عكسية على المدى الطويل في قرارات الاستثمار والتوسع. واشار تقرير الى ان ارتفاع اسعار الوقود تسبب في موجة غلاء طالت مختلف السلع الغذائية نتيجة زيادة تكاليف النقل والشحن.

وبينت بيانات حديثة ان متوسط انفاق الاسرة الامريكية على الوقود سجل قفزات قياسية خلال الفترة الماضية. واضافت استطلاعات الراي ان نسبة كبيرة من الناخبين يعبرون عن عدم رضاهم عن ادارة ملف تكاليف المعيشة. واكد محللون ان الصراع بين البيت الابيض وشركات الطاقة سيظل محورا رئيسيا في النقاش السياسي العام خلال المرحلة المقبلة.