+
أأ
-

طفرة غير مسبوقة في الصناعة الامريكية تكسر حاجز الركود

{title}
بلكي الإخباري

شهد القطاع الصناعي في الولايات المتحدة انتعاشا لافتا خلال شهر يوليو الماضي مسجلا اقوى مستويات النمو منذ اكثر من عامين. وجاء هذا التحسن مدفوعا بزيادة ملموسة في حجم الانتاج وتوسع الطلب المحلي بالتزامن مع عودة التوظيف في المصانع بشكل ايجابي. واظهرت بيانات معهد ادارة التوريد وصول المؤشر الى مستوى 55.6 نقطة وهو اعلى رقم يتحقق منذ اكثر من اربع سنوات مما يعزز ثقة الاسواق في متانة الاقتصاد رغم التحديات العالمية.

واكدت المؤشرات الاقتصادية ان القطاع الصناعي حافظ على بقائه فوق مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش للشهر السابع على التوالي. واضافت التقارير ان هذا الزخم جاء رغم التباطؤ الطفيف في نمو الناتج المحلي الاجمالي خلال الربع الثاني. وبينت البيانات ان قوة الاستهلاك المحلي والاستثمارات الكثيفة في قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي كانت المحرك الرئيسي لهذا النشاط الملحوظ.

مؤشرات الانتاج والتوظيف

وبلغ مؤشر الانتاج مستويات قياسية عند 58.5 نقطة وهو رقم لم يسجل منذ نهاية عام 2021. واوضحت الاحصاءات ان قطاع التوظيف شهد اول توسع حقيقي في اعداد العمالة منذ سبتمبر من العام الماضي. وشددت سوزان سبنس رئيسة لجنة مسح قطاع الصناعة على ان استقرار الرسوم الجمركية وتراجع المخاوف المرتبطة بالنزاعات الدولية شجع الشركات على توسيع طاقاتها التشغيلية.

واضافت ان الشركات اصبحت اكثر تفاؤلا بشأن الاشهر الستة المقبلة مما يجعل من هذا التعافي الصناعي حالة مستدامة. وكشفت التقارير ان معظم القطاعات التحويلية سجلت نموا باستثناء الصناعات الكيميائية. وبينت ان قطاعات الملابس والمعدات الكهربائية والطباعة كانت الاكثر استفادة من حالة الانتعاش الحالية.

تحديات الاسعار والذكاء الاصطناعي

وواجهت المصانع تحديات مستمرة تتعلق بارتفاع تكاليف المواد الخام وطول فترة التوريد. واظهرت البيانات ان مؤشر الاسعار سجل 71.1 نقطة وهو ادنى مستوى في 5 اشهر لكنه لا يزال تحت ضغط التوترات الجيوسياسية. واكد ستيوارت بول كبير الاقتصاديين ان تأمين المواد الخام قد يصبح التحدي الابرز للصناعة الامريكية خلال الفترة القادمة.

واوضحت المعطيات ان الاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي لعب دورا محوريا في دعم الطلب المحلي. واضافت ان انفاق المستهلكين ارتفع بنسبة 3.2% مقارنة بالربع السابق. وخلصت التقارير الى ان الاقتصاد الامريكي يواصل التوسع بوتيرة قوية رغم بقاء اسعار الفائدة مرتفعة ضمن سياسة الاحتياطي الفدرالي للسيطرة على معدلات التضخم.