كواليس اغلاق حسابات منظمة ترامب البنكية ومخاوف غسل الاموال

كشف بنك كابيتال وان عن تفاصيل مثيرة تتعلق بقراره السابق باغلاق مئات الحسابات المصرفية التابعة لمنظمة ترامب، مؤكدا ان هذه الخطوة جاءت نتيجة تحقيقات داخلية دقيقة استمرت لعدة اشهر. واوضح البنك في مذكرة قانونية قدمها للمحكمة ان اجراءاته كانت متوافقة تماما مع المعايير التنظيمية الصارمة لمكافحة غسل الاموال. وبينت الوثائق ان القرار طال اكثر من 300 حساب مرتبط بكيان ترامب التجاري، مما يضع حدا للتكهنات حول اسباب هذا القطيعة المالية التي اثارت جدلا واسعا.
دوافع البنك وموقف منظمة ترامب
واضاف البنك ان الدعوى القضائية التي رفعتها منظمة ترامب ضد المؤسسة المالية تفتقر الى الادلة وتعتمد على سياقات مجتزئة لا تعكس الحقيقة. وشدد المسؤولون في البنك على ان المراجعة كانت مهنية وبعيدة عن اي انحياز سياسي، نافين بذلك مزاعم فريق ترامب القانوني الذي اتهم البنك بالخضوع لضغوط تيار يساري بعد احداث الكابيتول.
واكدت منظمة ترامب في مرافعتها امام محكمة فلوريدا ان اغلاق الحسابات كان استهدافا مباشرا لترامب وعائلته، مطالبة بمساءلة البنك عن الاضرار الناتجة عن هذا القرار. واشارت المذكرات المتبادلة الى ان الصراع القضائي يعكس توترا مستمرا بين ترامب والمؤسسات المالية الكبرى التي تسعى الى حماية سمعتها من المخاطر المرتبطة بالتحقيقات المالية المعقدة.
تاريخ من النزاعات المصرفية
واظهرت السجلات ان هذه الواقعة ليست الاولى من نوعها، حيث سبق لترامب ان دخل في معارك قانونية مع مؤسسات مصرفية دولية لمنع كشف سجلاته المالية. واوضح المراقبون ان استمرار هذه النزاعات يضع عائلة ترامب تحت المجهر في ظل تداخل المصالح التجارية مع العمل السياسي. وخلصت المذكرات الى ان القضاء سيكون الفيصل في تحديد ما اذا كان اغلاق الحسابات اجراء تنظيميا روتينيا ام ممارسة تمييزية كما يدعي الطرف المتضرر.



















