قفزة نوعية في صادرات صناعة الزرقاء نحو الاسواق العالمية

شهد القطاع الصناعي في محافظة الزرقاء نموا لافتا في حجم صادراته خلال الشهور السبعة الاولى من العام الحالي، حيث سجلت الصادرات ارتفاعا بنسبة 10 بالمئة لتصل قيمتها الاجمالية الى 902.8 مليون دولار، مقارنة مع 821.6 مليون دولار خلال الفترة ذاتها من العام السابق. وتأتي هذه النتائج الايجابية لتعكس قدرة المصانع في المحافظة على تعزيز حضورها في الاسواق الخارجية رغم التحديات الاقتصادية العالمية.
وكشف رئيس غرفة صناعة الزرقاء فارس حمودة، ان الاسواق العربية كانت الوجهة الابرز للصادرات المحلية، حيث استحوذت على حصة تصل الى 46 بالمئة من اجمالي الصادرات بقيمة 414.8 مليون دولار، مسجلة نموا بنسبة 19 بالمئة مقارنة بالفترة الماضية. واظهرت البيانات ان السوق العراقي تصدر قائمة المستوردين بنحو 193.7 مليون دولار، يليه السوق السعودي ثم الاماراتي والقطري بنسب نمو متفاوتة ومبشرة للقطاع.
واكد حمودة ان اسواق امريكا الشمالية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، ساهمت بشكل جوهري في دعم ارقام الصادرات، حيث بلغت قيمة الصادرات اليها 355.5 مليون دولار، وهو ما يشكل نحو 39 بالمئة من اجمالي صادرات الزرقاء الصناعية خلال فترة القياس، مما يعكس تنافسية المنتجات المحلية في الاسواق الغربية.
تنوع القطاعات الصناعية وقوة الاداء التصديري
وبين حمودة ان قطاع الصناعات الجلدية والمحيكات تصدر المشهد التصديري بقيمة تجاوزت 377 مليون دولار، وهو ما يعزز مكانة الزرقاء كمركز صناعي ريادي في هذا المجال. واضاف ان قطاع الصناعات الغذائية والزراعية حقق قفزة نوعية بنسبة نمو بلغت 44 بالمئة، مما يجعله من اكثر القطاعات حيوية في دفع عجلة النمو الاقتصادي بالمحافظة خلال الشهور الماضية.
واوضح ان قطاعات اخرى مثل الصناعات الهندسية والكهربائية والتعبئة والتغليف سجلت اداء قويا، حيث ساهمت هذه القطاعات في تنويع سلة الصادرات الوطنية وتوسيع نطاق التواجد في الاسواق الآسيوية غير العربية. وشدد على ان الغرفة تواصل متابعة اداء كافة القطاعات الصناعية لضمان استدامة التصدير وتذليل العقبات التي قد تواجه المنتجات في الاسواق الاوروبية او الافريقية التي شهدت تذبذبا في الطلب مؤخرا.
واشار الى ان الصناعات الكيماوية والطبية والبلاستيكية حافظت على مستويات مستقرة من التصدير، مما يضمن تدفق العملة الصعبة ودعم الاقتصاد المحلي. واكد ان التوجه العام يشير الى مرونة عالية لدى المنتجين في الزرقاء وقدرتهم على التكيف مع متطلبات الاسواق الدولية واحتياجات المستهلكين في مختلف القارات.



















