+
أأ
-

موجة اعتقالات واسعة تطال مئات الفلسطينيين في الضفة الغربية

{title}
بلكي الإخباري

شهد شهر يوليو الماضي تصاعدا لافتا في وتيرة المداهمات التي نفذتها قوات الاحتلال في مختلف مناطق الضفة الغربية والقدس المحتلة. وكشفت بيانات حقوقية حديثة عن تسجيل نحو 630 حالة اعتقال طالت فئات متنوعة من المجتمع الفلسطيني شملت النساء والاطفال والاسرى المحررين. وتأتي هذه الارقام في اطار سياسة ممنهجة تهدف الى تقويض النسيج الاجتماعي وتكثيف الضغوط الامنية على المواطنين في ظل استمرار العدوان الشامل.

واضافت التقارير ان حصيلة الاعتقالات منذ بدء الاحداث الراهنة تجاوزت حاجز الـ 25 الف حالة في مختلف المحافظات. وبينت المعطيات ان هذه الحملات لا تقتصر على الاحتجاز فقط بل تترافق مع عمليات ترهيب واسعة للمدنيين. واكدت الشهادات الميدانية ان عمليات الاقتحام تخللها تخريب متعمد للممتلكات الخاصة وسرقة مقتنيات ثمينة واعتداءات جسدية ولفظية على العائلات داخل منازلهم.

واوضحت المؤسسات الحقوقية ان بلدة تل في نابلس كانت مسرحا لعمليات تنكيل جماعي خلال الشهر المنصرم. واشارت الى ان هذه الممارسات تمت بالتنسيق مع اعتداءات المستوطنين التي تستهدف القرى والبلدات. وشددت على ان هذه الهجمات المزدوجة تهدف الى فرض واقع جديد من التهجير والتضييق على السكان في مناطق التماس.

واقع الحركة الاسيرة داخل السجون

وكشفت الاحصائيات الاخيرة ان اعداد المعتقلين في السجون وصلت الى مستويات قياسية غير مسبوقة. واظهرت الارقام وجود اكثر من 9 الاف اسير بينهم مئات الاطفال والنساء. وبينت البيانات ان اعداد المعتقلين اداريا شهدت ارتفاعا كبيرا لتصل الى ارقام مقلقة وسط غياب لاي افق قانوني لاطلاق سراحهم.

واكدت التقارير ان الاسرى يواجهون ظروفا اعتقالية توصف باللاانسانية والقاسية. واضافت ان سياسات التجويع والحرمان من الرعاية الطبية والعزل الانفرادي اصبحت ادوات يومية تستخدمها ادارة السجون. واوضحت ان استمرار منع زيارات الصليب الاحمر يفاقم من عزلة المعتقلين ويحرمهم من ابسط حقوقهم الاساسية في ظل تزايد المخاطر على حياتهم.