تعديلات قانون الملكية العقارية الجديد: حلول جذرية لإنهاء النزاعات وتنشيط الاستثمار

كشف وزير الدولة للشؤون القانونية فياض القضاة عن حزمة تعديلات جوهرية طرأت على قانون الملكية العقارية بهدف تذليل العقبات التي واجهت تطبيق القانون خلال السنوات الماضية. واكد القضاة أن هذه التغييرات جاءت لتسهيل الإجراءات الإدارية وتطوير بيئة العمل في دائرة الأراضي والمساحة بما يخدم المواطن والمستثمر على حد سواء. وبينت الخطوات الجديدة إنشاء وحدة متخصصة لمتابعة النشاط العقاري ودراسة التحديات التي تعترض القطاع وتقديم توصيات فورية لمعالجتها.
واضاف القضاة أن التعديلات وضعت حدا لطول أمد المنازعات المتعلقة بإزالة الشيوع من خلال تفعيل التبليغات الإلكترونية ومنح لجان إزالة الشيوع صلاحيات أوسع لإنجاز المعاملات. وشدد على أن هذه الإجراءات تضمن سرعة الفصل في القضايا مع الحفاظ على حق المتقاضين في الطعن أمام محكمة البداية لضمان العدالة والشفافية. واوضح أن التعديلات شملت أيضا شركات التمويل العقاري عبر تسهيل تملكها للعقارات لتمكين المواطنين من الحصول على التمويل اللازم بسهولة أكبر.
ضوابط جديدة لاستملاك العقارات وحماية الخزينة
واكد القضاة أن التعديلات وضعت ضوابط صارمة لعمليات الاستملاك للمنفعة العامة بهدف الحد من التقديرات المبالغ فيها التي كانت تثقل كاهل الخزينة. واشار إلى اعتماد معايير واضحة للتعويض تشمل موقع العقار وتنظيمه ومساحته مع إلزام الخبرة القضائية بهذه المعايير. وبين أن القانون استحدث آلية جديدة تمنح تعويضا إضافيا بنسبة 20 بالمئة فوق القيمة المقدرة إداريا أو بناء على متوسط أسعار آخر ثلاث عمليات بيع في المنطقة أيهما أعلى لضمان حقوق الملاك.
واوضح أن اعتماد القيمة الإدارية المحدثة سنويا ينهي إشكالية التقديرات القديمة التي لا تعكس واقع السوق الفعلي. واضاف أن الاستناد إلى أسعار البيع الحقيقية في المناطق المجاورة يضمن تقديرا عادلا يحقق التوازن بين مصلحة المواطن والجهة المستملكة. وشدد على أن المحاكم ستكون المرجع الأساسي لضبط أداء الخبراء وإلزامهم بالمعايير القانونية الجديدة للتعويض.
تحفيز الاستثمار العقاري وتسهيل إجراءات التملك
وبين القضاة أن التعديلات الجديدة تفتح آفاقا واسعة للاستثمار من خلال السماح لغير الأردنيين بتملك مساحات تصل إلى 10 دونمات خارج التنظيم لأغراض سكنية. واكد أن هذا التوجه يهدف إلى تسهيل إقامة المشاريع السكنية والزراعية بعيدا عن التعقيدات الإدارية السابقة. واضاف أن نقل صلاحيات منح الموافقات من مجلس الوزراء إلى الوزراء المعنيين أو المدراء المختصين سيسرع من وتيرة إنجاز المعاملات الاستثمارية.
واشار إلى أن التعديلات عالجت أيضا إجراءات تملك شركات التأجير التمويلي من خلال تسجيل العقارات باسمها مباشرة ومنح مدير الأراضي صلاحيات إدارية لتبسيط الإجراءات. وبين أن هذه الخطوات تعكس رغبة الحكومة في تنشيط القطاعات الصناعية والتجارية والسكنية. واكد أن الهدف النهائي هو خلق بيئة عقارية مرنة وجاذبة للاستثمار المحلي والأجنبي بما يخدم الاقتصاد الوطني.















