قفزة نوعية في الاقتصاد الاماراتي وتنامي لافت للقطاعات غير النفطية

سجل الاقتصاد الاماراتي نموا لافتا في مؤشراته خلال الربع الاول من العام الجاري، حيث اظهرت ارقام حديثة ارتفاع الناتج المحلي الاجمالي بنسبة بلغت ثلاثة بالمئة، وهو ما يعكس قوة ومتانة المسار التنموي الذي تتبعه الدولة في تعزيز استقرارها المالي. وبينت التقارير الاحصائية ان الانشطة غير النفطية لعبت دورا محوريا في هذا النمو، حيث ارتفعت مساهمتها في الناتج المحلي لتصل الى نحو تسعة وسبعين بالمئة، مما يؤكد نجاح استراتيجيات التنويع الاقتصادي بعيدا عن الاعتماد الكلي على الموارد التقليدية.
واكدت البيانات الرسمية ان هذه النتائج تأتي ثمرة للسياسات الاستباقية التي تستهدف بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار، بما يتماشى مع مستهدفات الرؤى الوطنية طويلة المدى. واضافت المؤشرات ان هذا التوسع يعزز من قدرة الدولة على مواجهة التحديات العالمية، ويفتح افاقا جديدة لاستقطاب الاستثمارات النوعية في قطاعات حيوية ومستدامة تخدم تطلعات المستقبل.
وشددت التقارير على ان الزخم الاقتصادي لم يقتصر على قطاع بعينه، بل شمل تنوعا كبيرا في كافة الانشطة الانتاجية والخدمية. واوضح المحللون ان هذا التنوع يعكس مرونة الاقتصاد الوطني وقدرته على التكيف مع المتغيرات، مما يجعله وجهة مفضلة للاعمال على المستوى الاقليمي والدولي.
قطاعات تقود قاطرة النمو في الامارات
وكشفت الارقام عن صدارة الانشطة المالية والتأمين كأعلى القطاعات نموا بنسبة تجاوزت سبعة عشر بالمئة، مما يعكس الثقة الكبيرة في النظام المالي والمصرفي. واضافت البيانات ان قطاع التشييد والبناء جاء في مرتبة متقدمة بنمو قوي، وهو ما يشير الى استمرار وتيرة المشاريع الانشائية والتنموية الكبرى التي تشهدها الدولة.
وبينت الاحصاءات ان قطاعات الصحة والخدمات الاجتماعية سجلت نسب نمو ملحوظة، الى جانب قطاع المعلومات والاتصالات الذي يواصل التوسع بفضل التحول الرقمي المتسارع. واكدت التقارير ان الانشطة العقارية والتجارية ساهمت ايضا في دعم هذا النمو، مما يرسخ قاعدة اقتصادية متينة ومتعددة المصادر تضمن استدامة الازدهار في المرحلة المقبلة.


















