خسارة ميدانية فادحة في دارفور تدفع حميدتي نحو خيار الاستنفار القبلي

سجلت الساحة الميدانية في اقليم دارفور تطورا عسكريا لافتا بمقتل اللواء مهدي جبل مون وهو احد ابرز القيادات الميدانية في قوات الدعم السريع خلال اشتباكات عنيفة دارت في مناطق حجر مرفعين وبئر سليبة شمالي مدينة الجنينة. واكدت القوة المشتركة ان العملية اسفرت عن انتصار نوعي يعزز من تراجع قوات الدعم السريع في محاور حيوية بغرب دارفور. وكشفت المصادر ان القتيل كان يتولى قيادة المجموعة 12 ويعد من العقول العسكرية التي قادت عمليات الدعم السريع في محاور جرجيرة والطينة وكلبس خلال الاشهر الماضية.
تحولات استراتيجية في بوصلة القتال
واضاف القائد العام لقوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو حميدتي في اعقاب هذه الخسارة توجها جديدا يعتمد على الاستنفار القبلي الواسع تحت شعار فك الرسن. واوضح ان هذا التوجه يهدف الى حشد المقاتلين من كافة المكونات الاهلية والعشائرية في وسط وغرب السودان لتعويض النقص العددي في الجبهات المشتعلة. وبين ان الاستجابة الشعبية لدعوات التعبئة بدات تظهر في شكل تجهيز كتائب قتالية جديدة من قبائل الفور ومجموعات عربية اخرى للانخراط في العمليات العسكرية.
مخاطر التعبئة القبلية على النسيج الاجتماعي
وشدد محللون عسكريون على ان لجوء الدعم السريع الى هذا الخيار يعكس ضغوطا هائلة ناتجة عن التراجعات الميدانية الاخيرة في محاور كردفان الاستراتيجية. واشاروا الى ان الاعتماد على مقاتلين غير نظاميين يفتقرون للتدريب العسكري يهدد بجر المنطقة الى صراعات اهلية طويلة الامد بدلا من حسم المعركة عسكريا. واوضح خبراء ان هذه الخطوة قد تؤدي الى تفكيك النسيج الاجتماعي في اقليم دارفور بشكل يصعب ترميمه مستقبلا. واكدت التقارير ان القوات المسلحة والقوات المساندة لها تمكنت من استعادة زمام المبادرة في نقاط حاكمة كانت تشكل شريان الامداد الرئيسي لقوات الدعم السريع بين دارفور والخرطوم.


















