تحركات عسكرية سورية على الحدود مع العراق وتنسيق امني مشترك لضبط الاوضاع

اعلنت وزارة الدفاع السورية عن رفع حالة الجاهزية القتالية بين صفوف قواتها المنتشرة على طول الشريط الحدودي مع العراق، وذلك عبر توجيهات رسمية تقضي بالدخول في حالة الانذار القصوى واستدعاء جميع العناصر للالتحاق الفوري بوحداتهم الميدانية، في خطوة ميدانية لافتة تزامنت مع عمليات اعادة انتشار لقطعات عسكرية في المنطقة الحدودية.
واوضحت التقارير الميدانية ان هذه الاجراءات تاتي في سياق ترتيبات عسكرية داخلية دون ان تفصح دمشق بشكل رسمي عن الدوافع الاستراتيجية الكامنة وراء هذا الاستنفار المفاجئ، مما فتح الباب امام تكهنات واسعة حول طبيعة التطورات الامنية التي قد تشهدها المنطقة في الايام المقبلة.
وبينت المصادر ان هذه التحركات العسكرية السورية لا تزال ضمن اطار الاجراءات الاحترازية، مع استمرار غياب اي مؤشرات حول اشغال المخافر الحدودية او نية التصعيد المباشر ضد اي طرف خارجي في الوقت الراهن.
موقف بغداد من التطورات الحدودية
واكد قائد قوات الحدود العراقية الفريق محمد عبد الوهاب سكر السعيدي ان الوضع الميداني على طول الحدود مع سوريا يتسم بالاستقرار التام ولا يوجد اي تهديد وشيك، موضحا ان التحركات التي يقوم بها الجانب السوري تجري بعلم مسبق من السلطات العراقية وفي اطار تنسيق امني مشترك.
وشدد السعيدي على ان القوات العراقية تسيطر على الموقف بشكل كامل وتواصل مهامها في مسك الارض بقوة، مشيرا الى استمرار قنوات التواصل وتبادل المعلومات الاستخباراتية بشكل يومي مع الجانب السوري لضمان امن الحدود المشتركة وتفادي اي سوء فهم ميداني.
واضاف ان التنسيق العالي بين البلدين يعد ركيزة اساسية لمنع اي اختراقات امنية، مؤكدا ان بغداد ودمشق تعملان سويا لضمان عدم استغلال المناطق الحدودية من قبل اي جهات قد تحاول زعزعة استقرار المنطقة او تهديد دول الجوار.



















