خطوط حمراء مصرية تجاه طموحات اثيوبيا المائية

وجهت القاهرة رسالة حازمة تجاه التحركات الاثيوبية المتعلقة بإنشاء سدود جديدة على مجرى النيل مؤكدة ان الدولة المصرية لن تسمح بوقوع اي تجاوزات تمس امنها المائي. واوضح وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم ان هذه المخططات الاثيوبية ليست مفاجئة للجانب المصري وهي معلومة سلفا لكن التعامل معها يخضع لمعايير صارمة ترفض اي مساس بالحقوق التاريخية في مياه النهر. وكشفت التصريحات الرسمية عن رفض قاطع لاي اجراءات احادية قد تتخذها اديس ابابا دون التوصل لاتفاق قانوني ملزم يضمن حماية مصالح دول المصب.
ادارة ملف المياه وفق رؤية علمية
وبين الوزير ان الوزارة تعتمد على منظومة علمية متطورة لمتابعة موسم الفيضان بدقة عالية عبر نماذج تنبؤ عالمية وفرق متخصصة من المركز القومي لبحوث المياه. واكد ان حركة الامطار والتصرفات المائية تخضع لرقابة مستمرة لضمان اتخاذ كافة التدابير الوقائية اللازمة لادارة الموارد المائية وحمايتها من اي مخاطر محتملة. واضاف ان البيانات الحالية تشير الى ان ايراد الهضبة الاثيوبية جاء اقل بقليل من المعدلات الطبيعية حتى مطلع اغسطس وهو امر لا يستدعي القلق نظرا لكون موسم الامطار لا يزال في بداياته.
مواجهة التكهنات بشان الامن المائي
وشدد سويلم على ان الحديث عن تعرض البلاد لسنوات جفاف حاد او ما يعرف بالسنوات العجاف يفتقر الى الدقة العلمية ولا يستند الى معطيات واقعية. واشار الى ان تقييم الموقف المائي يتم بناء على رصد دقيق ومستمر وليس عبر التكهنات او الشائعات التي تثار حول هذا الملف الحساس. واوضح ان مصر تواصل التمسك بحقوقها الكاملة في مياه النيل وفقا لقواعد القانون الدولي والاتفاقيات الدولية المنظمة لاستخدام الانهار العابرة للحدود باعتبار ان الامن المائي جزء لا يتجزأ من الامن القومي المصري.



















