+
أأ
-

القدس في مهب العاصفة: تحذيرات فلسطينية من اخطر مخططات التهويد والتهجير

{title}
بلكي الإخباري

كشفت وزيرة الخارجية الفلسطينية فارسين اغابكيان شاهين ان مدينة القدس تمر بمرحلة هي الاكثر خطورة في تاريخها الحديث وذلك في ظل تصاعد وتيرة الممارسات الاحتلالية التي تستهدف الهوية العربية للمدينة المقدسة وسط انشغال العالم بالحرب الدائرة في قطاع غزة. واوضحت ان سياسات الضم والتوسع الاستيطاني تسارعت بشكل غير مسبوق مما يضع المدينة امام تحديات وجودية تتطلب تدخلا دوليا عاجلا قبل فوات الاوان. واكدت ان ما يجري على الارض هو محاولة ممنهجة لفرض واقع ديمغرافي جديد ينهي الوجود الفلسطيني في عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة.

واضافت شاهين خلال اجتماع وزاري عربي رفيع المستوى عقد في العاصمة عمان ان القدس لم تعد تحتمل البيانات السياسية التقليدية بل تحتاج الى خطة انقاذ جماعية تترجم الى افعال ملموسة على ارض الواقع. وبينت ان غياب المحاسبة الدولية لدولة الاحتلال شجعها على الاستمرار في سياسات التهجير القسري وهدم المنازل ومصادرة الاراضي دون خوف من تبعات قانونية او سياسية. وشددت على ان صمود المقدسيين يمثل خط الدفاع الاول عن هوية المدينة ومقدساتها الاسلامية والمسيحية.

مخططات التهويد ومخاطر التقسيم الزماني والمكاني

وكشفت الوزيرة عن رصد تحركات اسرائيلية مكثفة تهدف الى فرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الاقصى المبارك وتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم. واظهرت ان الاحتلال يعمل على تفكيك المؤسسات الفلسطينية السياسية والتعليمية والثقافية واستبدالها بمشاريع تخدم الرواية الاستعمارية بما في ذلك اقامة مجمع امني على انقاض مقر وكالة الاونروا. واشارت الى ان هذه الاجراءات تهدف في جوهرها الى فصل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني وتقويض اي فرصة لقيام حل الدولتين بشكل نهائي.

واكدت ان اي محاولة من دول اجنبية لنقل سفاراتها الى القدس او الاعتراف بالسيادة الاسرائيلية عليها تعد خرقا فاضحا للقانون الدولي وباطلة من الناحية القانونية. وبينت ان فلسطين تدعو المجتمع الدولي الى اتخاذ خطوات اقتصادية وسياسية ضاغطة لمنع هذه التوجهات التي تضر بالسلام والاستقرار. واضافت ان الدعم المالي المستدام للقطاعات الحيوية في القدس كالصحة والتعليم اصبح ضرورة لا غنى عنها لتعزيز صمود الاهالي في وجه محاولات الاقتلاع.

دعم الوصاية الهاشمية وتنسيق الجهود العربية

وشددت شاهين على ان فلسطين تجدد دعمها الكامل للوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات في القدس معتبرة اياها صمام امان لحماية المكانة الدينية والتاريخية للمدينة. واشادت بالجهود التي تبذلها المملكة المغربية ولجنة القدس في هذا الاطار مؤكدة ان التنسيق العربي والاسلامي هو السبيل الوحيد لمواجهة المخططات التي تهدد عروبة القدس. واوضحت ان المرحلة الراهنة تفرض على الجميع تحمل مسؤولياتهم التاريخية تجاه المدينة التي تعد مفتاح السلام في المنطقة.

واختتمت حديثها بالتأكيد على ان الوقت يداهم الجميع وان كل يوم يمر دون تحرك عملي يمنح الاحتلال فرصة اضافية لتنفيذ اجنداته التوسعية. واشارت الى ان صمود الفلسطينيين في القدس رغم المعاناة اليومية يظل العلامة الفارقة في الحفاظ على الحقوق الوطنية غير القابلة للتصرف. وبينت ان الاجتماع الوزاري في عمان يمثل فرصة لبلورة موقف موحد وقوي يضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته القانونية والاخلاقية تجاه القدس المحتلة.