موقف تونسي حازم ضد محاولات تغيير هوية القدس وواقعها القانوني

شدد وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد علي النفطي على ان حماية القدس وصون هويتها التاريخية والروحية تعد التزاما جماعيا لا يقبل التجزئة. واوضح خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري المخصص لدعم المدينة المقدسة في عمان ان القدس ليست مجرد ملف تفاوضي بل هي ارث انساني وحضاري عالمي يجسد قيم التعايش بين الاديان والثقافات المختلفة. واكد ان صمود الشعب الفلسطيني في المدينة يمثل تمسكا راسخا بالهوية في مواجهة كل المخططات الرامية لطمس ملامحها العربية والاسلامية.
رفض تونسي قاطع لسياسات التهويد والتهجير
واكد النفطي رفض تونس القاطع لجميع الاجراءات التي تستهدف تغيير الواقع الديمغرافي والقانوني للمدينة المقدسة بما في ذلك عمليات الاستيطان وهدم المنازل والتهجير القسري للمواطنين. واضاف ان هذه الممارسات تعد انتهاكا صارخا للحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني وتناقض مبادئ القانون الدولي. وبين ان تونس متمسكة بموقفها الثابت الداعم لحق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم واقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
ضرورة التحرك الدولي لانهاء الاحتلال
وشدد الوزير التونسي على ان قضية القدس لا يمكن فصلها عن المأساة الانسانية التي يعيشها قطاع غزة وبقية الاراضي الفلسطينية المحتلة نتيجة الحصار وتدمير البنية التحتية. وطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والتاريخية وترجمة المواقف المبدئية الى خطوات عملية تنهي الاحتلال وتضمن مساءلة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة. واشار الى ضرورة تفعيل رأي محكمة العدل الدولية بخصوص عدم شرعية استمرار الاحتلال وضرورة وقفه فورا.
دعم صمود المقدسيين ومطالبة بعضوية فلسطين الكاملة
واوضح النفطي ان تعزيز صمود المقدسيين يمثل مسؤولية عربية واسلامية ودولية مشتركة تتطلب برامج عملية ملموسة لدعم بقائهم في مدينتهم. واكد ان تونس تدعو الى استعادة الدور المركزي للامم المتحدة في معالجة القضية الفلسطينية والعمل على قبول فلسطين عضوا كامل العضوية في المنظمة الدولية. واختتم بالتأكيد على ان المرحلة الراهنة تتطلب تكثيف التنسيق المشترك لوضع حد للانتهاكات وضمان قيام سلام عادل وشامل يحترم قرارات الشرعية الدولية.



















