تحرك عراقي عاجل لحماية القدس من التغييرات القانونية والتاريخية

دعا العراق الى اطلاق حراك سياسي ودبلوماسي مكثف على كافة المستويات الدولية والاقليمية بهدف التصدي للانتهاكات المستمرة التي تمارسها السلطات في مدينة القدس المحتلة. وجاءت هذه الدعوة خلال مشاركة بغداد في الاجتماع الوزاري العربي المنعقد في العاصمة عمان، والذي خصص لمناقشة التطورات الخطيرة التي تستهدف الهوية التاريخية والقانونية للمدينة المقدسة.
واكد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين ان تصاعد وتيرة الاقتحامات للمسجد الاقصى المبارك يمثل استفزازا صارخا للمشاعر الدينية، مشيرا الى ان استهداف المؤسسات الاممية وفي مقدمتها وكالة الاونروا يعكس رغبة واضحة في تقويض العمل الانساني وتفريغ القضية الفلسطينية من مضمونها القانوني، كما شدد على ان سياسات الاستيطان والتهجير القسري تفرض واقعا جديدا يتنافى مع كافة قرارات الشرعية الدولية.
واضاف الوزير العراقي ان بلاده التي تتولى حاليا رئاسة القمة العربية تحرص على توحيد الصفوف وتنسيق المواقف لضمان خروج المجتمع الدولي عن صمته تجاه ما يجري في القدس، مبينا ان الممارسات الاحادية الجانب التي تقوم بها الاطراف المعنية لا تهدد استقرار المنطقة فحسب، بل تقوض فرص تحقيق اي تسوية عادلة وشاملة تضمن حقوق الشعب الفلسطيني في اقامة دولته المستقلة.
استراتيجية عربية لمواجهة التحديات في القدس
وبين حسين ان العراق لا يكتفي بالمواقف السياسية بل يترجم التزامه القومي الى خطوات عملية وملموسة لدعم صمود الفلسطينيين، موضحا ان بغداد تواصل تقديم كافة اشكال الدعم الانساني والطبي لوكالة الاونروا لضمان استمرارها في تقديم خدماتها الحيوية للاجئين، ومؤكدا على اهمية تعزيز التعاون المشترك بين الدول العربية والاسلامية لتوفير حماية دولية للمقدسات الاسلامية والمسيحية.
وشدد المجتمعون في عمان على ضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة، حيث ضمت اللجنة الوزارية عددا من الدول العربية والاسلامية التي تسعى لبلورة رؤية موحدة للضغط على المجتمع الدولي، واكد المشاركون ان مصداقية النظام العالمي باتت اليوم على المحك في ظل استمرار الانتهاكات التي تستهدف الحقوق المشروعة للشعوب في تقرير مصيرها.
واختتمت الاجتماعات بالتأكيد على ان القدس ستبقى القضية المركزية للامتين العربية والاسلامية، وكشفت المداولات عن وجود ارادة جماعية للتحرك نحو خطوات اكثر فاعلية تتجاوز بيانات الادانة التقليدية لتصل الى مستوى فرض الالتزام بقواعد القانون الدولي، وضمان وصول المساعدات الاغاثية ومنع اي محاولات لفرض امر واقع جديد على الارض.



















