تطهير مساحات شاسعة من الالغام في ريف دمشق لضمان سلامة الاهالي

نجحت فرق الهندسة المختصة في تفكيك وازالة نحو 1500 لغم ارضي كانت مزروعة في محيط منطقة قارة بريف دمشق، وذلك في خطوة تهدف الى تامين المنطقة واعادة الحياة الطبيعية اليها. واوضحت الجهات المعنية ان هذه العملية جاءت ضمن سلسلة من الجهود الميدانية المكثفة الرامية الى الحد من المخاطر الكبيرة التي تشكلها مخلفات الحروب على حياة المدنيين وسلامتهم.
واضافت المصادر الميدانية ان وجود هذه الالغام كان يمثل عائقا رئيسيا امام عودة النشاط الزراعي والاقتصادي الى المناطق المتضررة، حيث كانت تمنع السكان من الوصول الى اراضيهم وممارسة اعمالهم اليومية بشكل آمن. واكدت الفرق العاملة على الميدان ان المسح الشامل للمنطقة مستمر لضمان عدم وجود اي اجسام غريبة قد تهدد حياة المارة.
وبينت التقارير ان التحدي الاكبر يكمن في الطبيعة الجغرافية المعقدة للمنطقة التي تتطلب دقة عالية وتجهيزات فنية متطورة لضمان التخلص من هذه الذخائر دون وقوع خسائر بشرية. وشددت الجهات المختصة على اهمية تعاون الاهالي من خلال الابلاغ الفوري عن اي اجسام مشبوهة، موضحة ان سلامة الاراضي هي اولوية قصوى لضمان استقرار العائلات في قراهم وبلداتهم.
تحديات مستمرة في ملف الالغام السوري
وكشفت عمليات المسح الاخيرة عن حجم المخلفات الحربية المنتشرة التي تتطلب استراتيجيات وطنية شاملة للتعامل معها بشكل جذري. واظهرت الدراسات الميدانية ان ازالة الالغام تعد الركيزة الاساسية لاعادة الاعمار وتاهيل البنية التحتية، مما يسمح بعودة الخدمات الاساسية وتامين حركة التنقل بين المناطق المختلفة.



















