حرب التجارة تتصاعد: بكين تفرض عقوبات جديدة على كيانات امريكية

كشفت وزارة التجارة الصينية اليوم عن اتخاذ سلسلة تدابير عقابية بحق سبع كيانات امريكية ردا على القيود التي فرضتها واشنطن مؤخرا على عدد من الشركات الصينية، وتاتي هذه الخطوة في اطار التصعيد المتبادل بين القوتين الاقتصاديتين الاكبر في العالم حيث تسعى بكين لحماية مصالحها التقنية والصناعية.
واوضحت الوزارة انها بدات بالفعل تحقيقات موسعة تتعلق بالامن القومي بشان استيراد معدات الطباعة والنسخ المكتبية، كما شددت الرقابة على عمليات تصدير المواد والتقنيات الحساسة المرتبطة بالطائرات المسيرة المتجهة نحو السوق الامريكي في خطوة تعكس رغبة بكين في فرض سيطرة اكبر على سلاسل التوريد.
وبينت بكين ان هذه الاجراءات تاتي ردا على حظر امريكي سابق طال ثلاثا واربعين شركة صينية بدعوى تورطها في ملفات حقوق الانسان، وهو الاتهام الذي ترفضه السلطات الصينية جملة وتفصيلا وتصفه بانه مجرد ذريعة لفرض عقوبات احادية الجانب لا تستند الى اي واقع ملموس.
تصاعد التوتر الاقتصادي بين واشنطن وبكين
واكدت الوزارة في بيانها ان الممارسات الامريكية تعد ترهيبا اقتصاديا صريحا يهدف الى تقويض النظام التجاري الدولي، واضافت ان هذه التصرفات تضر باستقرار الاسواق العالمية وتخلق فجوة كبيرة في العلاقات التجارية الثنائية التي تعاني اصلا من توترات تراكمت على مدار السنوات الماضية.
وشددت السلطات الصينية على ان التحقيقات الامريكية حول ما يسمى بفائض الطاقة الانتاجية في الصين تفتقر الى المنطق القانوني، واشارت الى ان هذه السياسات تمثل نموذجا للاحادية التي ترفضها بكين وتعتبرها تهديدا مباشرا لسيادتها الاقتصادية وتطويرها التكنولوجي المستمر.
وتابعت الوزارة ان بكين لن تقف مكتوفة الايدي امام ما تصفه بالاجراءات التقييدية غير المبررة، واختتمت بانها ستستمر في اتخاذ كافة الخطوات اللازمة للدفاع عن حقوق شركاتها وضمان استمرارية نشاطها في الاسواق الدولية دون تدخلات سياسية خارجية.



















