مطالب بتعديل اشتراطات سلامة الغذاء في قطاع المطاعم لضمان استمرارية الاعمال

يبرز قطاع المطاعم والحلويات توجها جديدا نحو فتح قنوات حوار موسعة مع الجهات الرقابية بهدف مراجعة المعايير المحدثة المتعلقة بسلامة الغذاء. ويشدد القائمون على القطاع على ان الهدف الاساسي يتمثل في الموازنة بين الحفاظ على اعلى معايير الصحة العامة وبين ضمان قدرة المنشآت على ممارسة اعمالها دون عوائق تشغيلية غير مبررة. وتأتي هذه الدعوات في وقت يسعى فيه اصحاب العمل الى تقديم نموذج خدمي يضمن سلامة المستهلك كأولوية قصوى.
واكد نقيب اصحاب المطاعم عمر عواد ان القطاع لا يمانع اطلاقا في تطبيق اجراءات صارمة تمنع التسمم الغذائي وتحمي الصحة العامة للمواطنين. واضاف ان التحدي الحقيقي يكمن في طبيعة الاشتراطات الفنية المتعلقة بتحضير الشاورما والتعامل مع المواد الغذائية الحساسة التي تتطلب مرونة في التطبيق العملي داخل المطابخ. واشار الى ان بعض البنود الحالية قد تشكل صعوبة بالغة في التنفيذ ما يستدعي عقد جلسات تشاورية مشتركة مع مؤسسة الغذاء والدواء للوصول الى صيغ توافقية عملية.
تحديات تطبيق معايير الغذاء في المطاعم
وبين عواد ان الرقابة الفعالة يجب ان ترتكز على تتبع مصادر المواد الاولية ومراقبة الاسعار والعروض التي قد تؤثر سلبا على جودة المنتج النهائي. واوضح ان التفاوت في طبيعة المطاعم يتطلب اشتراطات متخصصة تراعي خصوصية كل منشأة بدلا من فرض معايير عامة قد لا تتناسب مع آليات العمل اليومية. واكد ان الشراكة الحقيقية بين القطاع والجهات الرسمية هي السبيل الوحيد لضمان استدامة العمل وتجاوز اي عقبات فنية قد تظهر خلال فترات الذروة او في مواسم الصيف.
التوازن بين الصحة العامة والاستدامة الاقتصادية
واشار الى ان ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الطلب خلال فصل الصيف يفرضان ضغوطا اضافية تتطلب تكاتف الجهود لتعزيز التوعية والالتزام بطرق التخزين السليمة. واضاف ان اي تعديلات جوهرية على اساليب العمل يجب ان تدرس بعناية نظرا للارتباط الوثيق بين هذا القطاع وبين اعداد كبيرة من العمال واصحاب الاستثمارات. وشدد على ان النقابة تضع سمعة القطاع السياحي والغذائي في مقدمة اهتماماتها وتدعو دائما الى تبني قرارات واقعية تخدم المصلحة العامة دون الاضرار بمستقبل المنشآت الصغيرة والمتوسطة.















