+
أأ
-

تحذيرات دولية من موجة غلاء عالمية تضرب اسواق الغذاء قريبا

{title}
بلكي الإخباري

كشف كبير اقتصاديي منظمة الاغذية والزراعة التابعة للامم المتحدة ماكسيمو توريرو عن توقعات متشائمة بشان مستقبل اسعار الغذاء العالمية، مبينا ان العالم يقترب من موجة تضخم جديدة قد تبدا ملامحها في الظهور مع نهاية العام الجاري. واوضح توريرو ان هذا الارتفاع المرتقب ياتي نتيجة تضافر عوامل جيوسياسية ومناخية معقدة، حيث تتزامن تبعات الحروب في مناطق حيوية مع ظاهرة النينيو المناخية واضطرابات سلاسل الامداد العالمية. واكد ان انتقال تاثيرات اسعار السلع الاولية الى المنتج النهائي للمستهلك يستغرق عادة فترة زمنية تتراوح بين ثلاثة الى ستة اشهر، مما يعني ان الاسواق ستشهد ضغوطا سعرية متزايدة في المستقبل القريب.

تداعيات ازمة الطاقة والاسمدة

وبينت تقارير المنظمة ان مضيق هرمز يمثل شريانا حيويا للاقتصاد العالمي، اذ تمر عبره نسب كبيرة من تجارة النفط والغاز والاسمدة الدولية، واضافت ان اي اضطراب في هذا الممر المائي يؤدي بشكل مباشر الى رفع تكاليف الانتاج الزراعي. واشار خبراء المنظمة الى ان الوقود يدخل في كافة مراحل العملية الزراعية من الري والحصاد وصولا الى التصنيع والنقل، بينما يعد الغاز الطبيعي المكون الاساسي للاسمدة النيتروجينية التي تعتمد عليها المحاصيل الاستراتيجية. وشدد التقرير على ان استمرار هذه الازمات سيفضي الى ارتفاع متوسط اسعار الاسمدة العالمية بنسب قد تصل الى عشرين بالمئة، مما يضع المزارعين تحت ضغوط مالية كبيرة ستنعكس حتما على المستهلك النهائي.

تاثيرات التغير المناخي ونقص المحاصيل

واظهرت بيانات وزارة الزراعة الامريكية توجها لدى المزارعين لتقليص المساحات المزروعة بالذرة بالذرة والتحول نحو فول الصويا، موضحا ان هذا التغيير ياتي كاستجابة لنقص المدخلات الزراعية وارتفاع تكاليفها. واكدت التوقعات الدولية تراجع انتاج الحبوب العالمي بنسبة تقارب اثنين بالمئة، مع انخفاض ملحوظ في محاصيل القمح والارز نتيجة ظاهرة النينيو التي تسببت في اضطراب انماط الامطار وزيادة مخاطر الجفاف في دول كبرى منتجة مثل الهند. واضافت المنظمة ان هذه الظروف المناخية القاسية قد تدفع نحو تسعة واربعين مليون شخص اضافي الى دائرة انعدام الامن الغذائي الحاد، مما يفاقم معاناة الملايين الذين يفتقرون اصلا الى القدرة على تحمل تكاليف الغذاء الصحي في ظل استمرار التحديات الاقتصادية العالمية.