دمار يلف الزاوية وصرمان بعد معارك طاحنة هزت استقرار غرب ليبيا

خيم الصمت الحذر على مدينتي الزاوية وصرمان غربي ليبيا اليوم بعد ليلة من الاشتباكات العنيفة التي خلفت دمارا واسعا في الممتلكات الخاصة والعامة. واظهرت الصور ومقاطع الرصد الميداني تضرر العديد من المنازل السكنية التي وقعت في قلب النيران المتبادلة مما دفع الاهالي للعيش في حالة من الذعر والترقب خوفا من تجدد المواجهات المسلحة في اي لحظة.
واكدت تقارير ميدانية ان الاشتباكات دارت بين تشكيلات مسلحة بارزة في المنطقة وهي جهاز مكافحة التهديدات الامنية بقيادة محمد بحرون المعروف بالفار والكتيبة 103 مشاة بقيادة عثمان اللهب. وبينت التحريات الاولية ان النزاع المسلح ادى الى تعطيل مظاهر الحياة اليومية واغلاق الطرق الرئيسية وسط مطالبات شعبية بضرورة وقف هذه الصراعات التي تهدد ارواح المدنيين.
واوضحت الشركة العامة للكهرباء ان الاشتباكات تسببت في خروج دائرة الزاوية الزهراء بجهد 220 كيلوفولت عن الخدمة بشكل كامل. واضافت الشركة ان ابراج نقل الطاقة تعرضت لاضرار جسيمة نتيجة القصف المتبادل مما اسفر عن انقطاع التيار الكهربائي في اجزاء واسعة من المنطقة وهو ما زاد من معاناة السكان في ظل الظروف الصعبة الراهنة.
تداعيات انسانية وادارية عقب المواجهات المسلحة
وبينت بلدية الزاوية انها بدأت في اتخاذ اجراءات عاجلة لحصر الاضرار التي لحقت بمنازل المواطنين وممتلكاتهم الخاصة. وشددت البلدية على ضرورة قيام المتضررين بتقديم بلاغات رسمية الى اللجنة المختصة لتوثيق الخسائر تمهيدا لوضع خطط للتعويض واعادة الاعمار في المناطق المتضررة من النزاع.
وكشفت مصادر محلية في صرمان ان مكتب الاوقاف وجه تعليمات صارمة لخطباء المساجد بضرورة تخصيص خطبة الجمعة للحديث عن حرمة الدم الليبي ونبذ العنف. واضافت هذه المصادر ان هذه الخطوة تاتي في اطار الجهود المجتمعية لتهدئة النفوس ومنع تكرار مثل هذه الاحداث الدامية التي تنهك البنية التحتية وتزعزع الامن في المدن الليبية.
واكد مراقبون ان استمرار هذه التوترات الامنية يضع استقرار المنطقة الغربية على المحك. واوضحوا ان غياب الحلول الجذرية لنزاعات التشكيلات المسلحة يجعل من الهدوء الحالي وضعا هشا قد ينهار في اي وقت ما لم تتدخل الاطراف المعنية لفرض تهدئة دائمة وحماية ارواح المدنيين وممتلكاتهم.



















