+
أأ
-

حصار خانق وعمليات هدم واسعة في مخيم قلنديا

{title}
بلكي الإخباري

تشهد اروقة مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة حالة من التوتر الشديد مع تواصل العمليات العسكرية التي تنفذها قوات الاحتلال لليوم الثاني على التوالي وسط اجراءات امنية مشددة طالت كافة مفاصل الحياة اليومية للمواطنين. وتسببت هذه الحملة في حالة من الشلل التام بعد ان اغلقت الجرافات والمدرعات الطرق الرئيسية ومنعت حركة المركبات والمشاة في محيط الحاجز العسكري.

وبينت التقارير الميدانية ان اليات الاحتلال اقدمت على هدم عدد من المحال التجارية في المنطقة القريبة من الحاجز مما ادى الى تدمير مصدر رزق العديد من العائلات الفلسطينية. واضافت المصادر ان القوات فرضت منع تجول عبر مكبرات الصوت في كفر عقب واغلقت كافة المداخل المؤدية الى القدس وشارع المعهد وسط انتشار مكثف للقناصة والجنود.

واكدت المعلومات ان الوضع الانساني داخل المخيم يزداد سوءا مع منع سيارات الاسعاف من الوصول الى الحالات المرضية الحرجة. واوضحت ان قوات الاحتلال داهمت عشرات المنازل وقامت بتخريب محتوياتها قبل ان تقدم على تفجير اجزاء من منزل المواطن محمد جميل عمار واعتقاله بعد اخلاء اسرته قسرا.

تصعيد عسكري يفاقم المعاناة في مخيمات الضفة

وذكرت طواقم الهلال الاحمر الفلسطيني انها تعاملت مع عشرات الاصابات جراء الاعتداءات المباشرة التي مارستها القوات المقتحمة بحق الاهالي. واشارت الى ان الجنود اجبروا المسعفين على مغادرة المخيم ومنعوهم من تأدية واجبهم الانساني تجاه المصابين والمرضى المحاصرين داخل منازلهم.

واوضحت الهيئات المختصة ان العملية العسكرية المستمرة منذ اكثر من يوم كامل تندرج ضمن سياسة ممنهجة لفرض حصار شامل على التجمعات السكنية الفلسطينية. واضافت ان الاحتلال يواصل في الوقت ذاته عمليات التجريف والتهجير القسري في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس في اطار اوامر عسكرية تمنع الدخول او الخروج الا بتصاريح خاصة.

وشددت التقارير على ان هذه الممارسات تاتي في سياق توسيع دائرة العدوان التي بدات مطلع العام الجاري لتشمل تدمير البنية التحتية والمنازل بشكل كامل. وبينت ان استمرار هذا النهج العسكري يضع الاف العائلات امام واقع انساني كارثي نتيجة الحصار الخانق والقيود المشددة التي تفرضها سلطات الاحتلال على حركة السكان.